فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 51

... حاول معاصروا الشيعة الإمامية الدفاع عن عقيدة البداء بالادعاء أن البداء كالنسخ، لكون أهل السنة والجماعة يثبتون النسخ، فهذا محمد رضا المظفر يقررأن البداء والنسخ متقاربان فيقول:"وقريب من البداء في هذا المعنى نسخ أحكام الشرائع السابقة بشريعة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، بل نسخ بعض الأحكام التي جاء بها نبينا - صلى الله عليه وسلم -" (87) . ...

... ويؤكد الشيخ السبحاني أن النزاع بين الشيعة الإمامية وأهل السنة لفظي ، جاعلًا النسخ والبداء واحدًا فيقول:"فالنزاع بيننا وبين أهل السنة لفظي ، لأن ما ينكرونه من البداء الذي لا يجوز على الله عز وجل تبرأ الشيعة منه وممن يقول به براءتها من الشك بالله ومن المشركين، وما يقوله الشيعة من البداء بالمعنى الذي ذكرناه، يقول به عامة المسلمين وهو مذهب عمر بن الخطاب وغيره" (88) .

... ولا أدري من أين أتى السبحاني بمذهب عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قضية البداء وما هو مصدره الذي اعتمد عليه ؟ !!! ولماذا أقحم اسم عمر بن الخطاب رضي الله عنه في هذه القضية رغم موقفهم الواضح منه ومن غيره من الصحابة رضوان الله عليهم ؟!!!

... وممن قال بأن البداء كالنسخ من الشيعة الإمامية في العصر الحاضر محمد جواد مغنية حيث حاول أن يثبت ذلك بإثبات اتفاق المسلمين على جواز النسخ بقوله:"اتفق المسلمون بكلمة واحدة على جواز النسخ، ووقوعه في الشريعة الإسلامية" (89) .

... كما ذكر اتفاق المسلمين على عدم جواز النسخ في الطبيعيات واعتبر ذلك من البداء الباطل فقال:"اتفق المسلمون جميعًا على عدم جواز النسخ في الطبيعيات، لأنه يستلزم الجهل وتجدد العلم لله وحدوثه بعد نفيه عنه - تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا - ويسمي هذا بالبداء الباطل، وقد نسبه البعض إلى الإمامية جهلًا أوتجاهلًا رغم تصريحاتهم المتكررة بنفيه" (90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت