فالأئمة ع هم وجه الله، وهم الوجه الذي يُؤتى الله منه) ( [64] ) .. الخ.
التعليق:
1-ما مضى ذكره من أمثلة تفسير شيوخ الشيعة للقرآن قد اشتمل على ذكر أئمتهم الإثني عشر ومخالفيهم.
وقد حشد شيوخ الشيعة لهذه المسألة آلاف النصوص لإثباتها.
وقد نُقل لأبي عبد الله رحمه الله ما يقوله شيوخ الشيعة من تأويل آيات الله بتلك التأويلات الباطنية، حيث قيل له: (رُوي عنكم أن الخمر والميسر الأنصاب والأزلام رجال؟ فقال ع: ما كان الله عزَّ وجلَّ ليخاطب خلقه بما لا يعلمون) ؟ ( [65] ) .
إنّ قول أبي عبد الله -رحمه الله- هذا والذي ورد في أوثق كتب الرجال في المذهب الشيعي، يهدم كل ما بناه شيوخهم من تلك التحريفات، وذلك الإلحاد في كتاب الله تعالى وآياته، قال الله تعالى: (( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) ) [يوسف:2] ، وقال تعالى: (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ) [الحجر:9] .
قاصمة ظهور شيوخ الشيعة: إنّ هذه التأويلات الباطنية من شيوخ الشيعة في كتبهم المعتمدة، والمتفق عليها بينهم حكم الإمام أبو عبد الله رضي الله عنه على من قالها بأنه شرّ من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا، فروى شيوخ الشيعة أنفسهم عنه رضي الله عنه أنه قال فيهم: (هم شرّ من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا، والله ما صغّر عظمة الله تصغيرهم شيء قطّ.. والله لو أقررتُ بما يقول فيّ أهل الكوفة لأخذتني الأرض، وما أنا إلا عبدٌ مملوك، لا أقدرُ على ضرّ شيء ولا نفع) ( [66] ) .
2-هذه التأويلات ليست آراءً اجتهادية، قابلة للمناقشة بين شيوخ الشيعة، بل هي عند الله شيوخ الشيعة نصوص مقدّسة قطعية الثبوت، لها سمة الوحي، بل وأرفع من الوحي لأنها تُنسخ، والوحي من القرآن قيد ينسخه إمامهم!؟