ونقرأُ أخبارًا أخرى عندهم تطعنُ فيه وأنه كذّاب دجالٌ، فرووا: (قال زرارة: سألتُ أبا عبد الله رضي الله عنه عن أحاديث جابر فقال: ما رأيته عند أبي قطٌ إلا مرّة واحدةً، وما دخل عليّ قطٌ) ( [58] ) .
وهذا من التناقض وهو كثير في الحكم على رجال الشيعة وشيوخهم!! ( [59] ) .
المهم: أنّ كتب الاثنا عشرية، قد ورثت من شيخهم جابر تأويله للشيطان في قوله تعالى: (( كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ) ) [الحشر:16] بأنه: عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وهذا التأويل بعينه قد ورثه الاثنا عشرية، ودوّنه شيوخهم في مصادرهم الأصلية المعتمدة واعتمدوا وتناقلوه، بل وكفّروا من لم يقل به، مع أن مصدره يهودي؟! ( [60] ) .
وقال شيوخ الشيعة في قوله الله تعالى: (( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا ) )أي إمامًا (( أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ ) )أي بالأئمة (( وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ) ) [النحل:36] أي أبو بكر وعمر.
وقالوا في قوله تعالى: (( وَقَالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ ) )أي إمامين اثنين (( إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ ) )أي إمام واحد (( فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ) ) [النحل:51] ( [61] ) .
وكقوله تعالى: (( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ ) )أي عمر بن الخطاب رضي الله عنه (( عَلَى رَبِّهِ ) )أي علي ع (( ظَهِيرًا ) ) [الفرقان: 55] ( [62] ) .
وكقوله: (( وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا ) ) [الزمر:69] أي بنور إمام الأرض، فيستغني الناسُ بنور الإمام عن نور الشمس والقمر ( [63] ) .
وكقوله تعالى: (( وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ لا إِلَهَ إِلا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ ) )أي إلا الأئمة ع (( لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) ) [القصص:88] .