تمّ تطوّر الأمر عند شيوخ الشيعة كما هي عادتهم في التطوّر في الوضع والكذب، فقسّموا القرآن أربعة أقسام، فقالوا: (عن أبي عبد الله رضي الله عنه قال: إنّ القرآن نزل أربعة أرباع: ربعُ حلالٌ، وربعٌ حرامٌ، وربع سننٌ وأحكامٌ، وربعٌ خبرُ ما كان قبلكم ونبأ ما يكون بعدكم، وفصلُ ما بينكم) ( [53] ) .
التعليق: أين ذكر الأئمة الاثني عشر؟
حاول بعض شيوخ المذهب الشيعي تدارك هذا الأمر، حيث لم يُذكر أئمتهم الاثني عشر في الرواية السابقة، فأصدروا رواية تقول: (نزل القرآن أثلاثًا: ثلثٌ فينا وفي عدوّنا، وثلثٌ سنن وأمثال، وثلثٌ فرائض وأحكام) ( [54] ) .
ثم تدارك شيوخهم فزادوا في النصيب، فقالوا: (عن أبي جعفر ع قال: نزل القرآنُ أربعة أرباع: ربعٌ في عدوّنا، وربعٌ سُننٌ وأمثالٌ، وربعٌ فرائض وأحكام) ( [55] ) .
ولاحظَ بعض المسلمين أنه ليس للأئمة ميزة ينفردون بها في القرآن عن مخالفيهم بالنسبة لهذا التقسيم، فتفطّن لذلك شيخهم العياشي، فأصدر رواية بنفس النص السابق إلا أنه زاد فيها: (ولنا كرائم القرآن) وقد أشار إلى ذلك صاحب تفسير الصافي فقال: (وزاد العياشي: ولنا كرائم القرآن) ( [56] ) .
س7: ما أصل وجذور هذه التأويلات التي يذكرونها للقرآن، مع ذكر بعض الأمثلة لذلك؟
ج: إنّ أول كتاب وَضع الأساس لهذا اللون من تفاسير الشيعة، هو تفسير القرآن الذي وضعه شيخهم جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي الكوفي، المتوفى سنة 127هـ، وكان معروفًا بتكفيره لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن الغريب: أن الحديث عن توثيقه وتضعيفه في كتب المذهب الشيعي متناقضة!.
فأِخبارُ تجعله ممن انتهى إليه علم أهل البيت ع، وتُضفي عليه صفات الألوهية، بأنه يعلم الغيب ويعلم ما في الأرحام.. الخ.
وقال شيخهم محمد بن حسين المظفر: (بأنّ جابر روى عن الباقر ع خاصة سبعين ألف حديث) ( [57] ) .