الصفحة 16 من 183

التعليق: إن الدافع لعلماء الشيعة لهذا الاعتقاد هو: أنّ كتاب الله خلا من ذكر أئمتهم الإثني عشر، ومن النصّ على أعدائهم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الأمر أقضَّ مضاجع شيوخ الشيعة، وأفسد عليهم أمرهم، وهم مع ذلك قد صرّحوا بأنّ القرآن قد خلا من ذكر أئمتهم.

فرووا: (لو قُرأ القرآنُ كما أُنزِلَ، لألفيتنا فيه مُسَّمَين) ( [48] ) .

وانظر هداني الله تعالى وإياك سواء السبيل: في بداية الأمر: هناك معنى ظاهرًا واحدًا للآية وواحدًا باطنًا!!

ثم تطوَّر الأمر فقالوا: (إن للقرآن ظهرًا وبطنًا وببطنه بطن إلى سبعة أبطن) ( [49] ) .

ثم طاشت تقديرات شيوخ المذهب الشيعي فقالوا: (.. بل لكل واحدة منها كما يظهر من الأخبار المستفيضة: سبعة بطون وسبعون بطنًا) ( [50] ) .

واعترف شيوخ الشيعة بأن كلّ هذه البطون وتكثيرها إنما هو لأجل تحقيق أمرين:

أحدهما: في فضل شأن السادة الأطهار.. بل الحق المتبين أن أكثر آيات الفضل والإنعام والمدح والإكرام، بل كلها فيهم وفي أوليائهم نزلت. والثاني: الطعن والتوبيخ والتشنيع والتهديد بل جملتها في مخالفيهم من الصحابة ومن بعدهم.. إنّ الله عز وجل جعل جملة بطن القرآن في دعوة الإمامة والولاية، كما جعل ظهره في دعوة التوحيد والنبوة والرسالة ( [51] ) .

ثانيًا: ذلك أنهم يعتقدون بأن جُلّ القرآن نزلَ فيهم وفي أعدائهم من الصحابة رضي الله عنهم: يقول شيوخهم: (جلُّ القرآن إنما نزل فيهم، وفي أوليائهم وأعدائهم) ( [52] ) .

بل زعم البحراني: بأنّ علي بن أبي طالب رضي الله عنه ذُكر وحده في القرآن (1154مرّة) وألْفَ كتابًا سمّاه: اللوامع النورانية في أسماء علي وأهل بيته القرآنية، وقد طبع في المطبعة العلمية بقم عام 1394هـ.

التعليق: أيها القارئ المنصف.. لو تصفحت القرآن الكريم، وأخذتَ معك جميع قواميس اللغة العربية، لما وجدت اسم واحد من أئمتهم الاثني عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت