الصفحة 20 من 183

رووا: عن سفيان السمط قال: (قلتُ لأبي عبد الله ع جعلت فداك، إنّ رجلًا يأتينا من قبلكم، يُعرف بالكذب فيحدث بالحديث فنستبشعه، فقال أبو عبد الله ع: يقول لك إني قلت لليل إنه نهار أو للنهار إنه ليل، قال: فإن قال لك هذا إني قلته فلا تكذّب به، فإنك إنما تكذبني) ( [67] ) .

3-إن للتفسير عند شيوخ الشيعة كما تقدّم ظاهر وباطن والجميع معتبر، فالظاهر يُقال لجميع شيعتهم، وأما الباطن فلا يُقال إلا لخواص شيعتهم ممن أُعطوا خاصية التحمّل!! فعن عبد الله بن سنان عن ذريح المحاربي قال: (قلتُ لأبي عبد الله ع: إنّ الله أمرني في كتابه بأمر فأحبُّ أن أعمله، قال: وما ذاك، قلتُ: قول الله عز وجل:(( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) ) [الحج:29] . قال: (( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) )لقاء الإمام (( وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ) )تلك المناسك، قال عبد الله بن سنان: فأتيت أبا عبد الله ع فقلت: جعلت فداك، وسألته عن الآية الماضية فقال: أخذُ الشارب وقصُ الأظفار وما أشبه ذلك، قال: قلت: جعلت فداك إن ذريحُ المحاربي حدثني عنك بأنك قلت له: لقاء الإمام وتلك المناسك، فقال: صدق ذريح وصدقتَ إنّ للقرآن ظاهرًا وباطنًا، ومن يحتملُ ما يحتملُ ذريحٌ) ( [68] ) .

التعليق: في هذا النص وغيره، التصريح بأنّ للقرآن معاني ظاهرة تُقال لعامتهم، وله معاني باطنة، لا تُذكر إلا للخاصة ممن يستطيع احتمالها، وهم قلّة قد لا يوجدون (ومن يحتملُ ما يحتملُ ذريح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت