فوضع الرأس بين يديه ينظر إليه ويتبسم وبيده قضيب يضرب به ثناياه وكان إلى جانبه زيد بن أرقم صاحب رسول الله r وهو شيخ كبير فلما رآه يضرب بالقضيب ثناياه قال ارفع قضيبك عن هاتين الشفتين فوالله الذي لا إله إلا هو لقد رأيت شفتي رسول الله r عليهما ما لا أحصيه يقبلهما ثم انتحب باكيا فقال له ابن زياد أبكى الله عينيك أتبكي لفتح الله والله لولا أنك شيخ كبير قد خرقت وذهب عقلك لضربت عنقك فنهض زيد بن أرقم من بين يديه وصار إلى منزله.
قال ابن نما:
ولما اجتمع عبيد الله بن زياد وعمر بن سعد بعد قتل الحسين u قال عبيدالله لعمر ائتني بالكتاب الذي كتبته إليك في معنى قتل الحسين ومناجزته فقال ضاع فقال لتجيئنني به أتراك معتذرا في عجائز قريش قال عمر والله لقد نصحتك في الحسين نصيحة لو استشارني بها أبي سعد كنت قد أديت حقه فقال عثمان بن زياد أخو عبيدالله صدق والله لوددت أنه ليس من بني زياد رجل إلا وفي أنفه خزامة إلى يوم القيامة وأن حسينا لم يقتل قال عمر بن سعد والله ما رجع أحد بشر مما رجعت أطعت عبيدالله وعصيت الله وقطعت الرحم.
[ يزيد بن معاوية لا يرضى بقتل الحسين ويلعن عبيدالله ] :
وقال المفيد وابن نما: