وكانوا يجدون لأكثرهم قبورا ويرون طيورا بيضا.
وقال محمد بن أبي طالب: وروي أن رءوس أصحاب الحسين وأهل بيته كانت ثمانية وسبعين رأسا واقتسمتها القبائل ليتقربوا بذلك إلى عبيدالله وإلى يزيد.
قال المجلسي:
قال السيد بن طاوس رحمه الله في كتاب الملهوف على أهل الطفوف والشيخ ابن نما رحمه الله في مثير الأحزان واللفظ للسيد:
إن عمر بن سعد بعث برأس الحسين عليه الصلاة والسلام في ذلك اليوم وهو يوم عاشوراء مع خولي بن يزيد الأصبحي وحميد بن مسلم الأزدي إلى عبيدالله بن زياد وأمر برءوس الباقين من أصحابه وأهل بيته فنظفت وسرح بها مع شمر بن ذي الجوشن وقيس بن الأشعث وعمرو بن الحجاج فأقبلوا بها حتى قدموا الكوفة وأقام بقية يومه واليوم الثاني إلى زوال الشمس ثم رحل بمن تخلف من عيال الحسين u وحمل نساءه على أحلاس أقتاب بغير وطاء مكشفات الوجوه بين الأعداء وهن ودائع خير الأنبياء وساقوهن كما يساق سبي الترك والروم في أسر المصائب والهموم ولله در القائل:
يصلى على المبعوث من آل هاشم ويغزى بنوه إن ذا لعجيب
قال: ولما انفصل ابن سعد عن كربلاء خرج قوم من بني أسد فصلوا على تلك الجثث الطواهر المرملة بالدماء ودفنوها على ما هي الآن عليه.
[ رأس الحسين بين يدي إبن زياد ] [67] :
ثم قال السيد:
ثم إن ابن زياد جلس في القصر للناس وأذن إذنا عاما وجي ء برأس الحسين u فوضع بين يديه وأدخل نساء الحسين و صبيانه إليه فجلست زينب بنت علي u متنكرة فسأله عنها فقيل هذه زينب بنت علي فأقبل عليها فقالت الحمد لله الذي فضحكم وأكذب أحدوثتكم فقالت إنما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر وهو غيرنا.
وقال المفيد رحمه الله: