فعدل الحسين إلى كربلاء وهو في مقدار ألف فارس من أهل بيته وأصحابه ونحو مائة راجل فلم يزل يقاتل حتى قتل صلوات الله عليه وكان الذي تولى قتله رجلا من مذحج وقتل وهو ابن خمس وخمسين سنة وقيل ابن تسع وخمسين سنة وقيل غير ذلك ووجد به u يوم قتل ثلاث وثلاثون طعنة وأربع وثلاثون ضربة وضرب زرعة بن شريك التميمي لعنه الله كفه اليسرى وطعنه سنان بن أنس النخعي لعنه الله ثم نزل واجتز رأسه وتولى قتله من أهل الكوفة خاصة لم يحضرهم شامي ( [65] ) وكان جميع من قتل معه سبعا وثمانين وكان عدة من قتل من أصحاب عمر بن سعد في حرب الحسين u ثمانية وثمانين رجلا.
[ لم ينج من أحفاد علي بن أبي طالب u غير علي بن الحسين ] :
قال المفيد رحمه الله:
قال حميد بن مسلم فانتهينا إلى علي بن الحسين وهو منبسط على فراش وهو شديد المرض ومع شمر جماعة من الرجالة فقالوا له ألا نقتل هذا العليل فقلت سبحان الله أتقتل الصبيان إنما هذا صبي وإنه لما به فلم أزل حتى دفعتهم عنه وجاء عمر بن سعد فصاحت النساء في وجهه وبكين فقال لأصحابه لا يدخل أحد منكم بيوت هؤلاء النساء ولا تعرضوا لهذا الغلام المريض فسألته النسوة أن يسترجع ما أخذ منهن ليستترن به فقال من أخذ من متاعهم شيئا فليرده فوالله ما رد أحد منهم شيئا فوكل بالفسطاط وبيوت النساء وعلي بن الحسين جماعة ممن كان معه وقال أحفظوهم لئلا يخرج منهم أحد ولا يساء إليهم ( [66] ) .
وقال محمد بن أبي طالب:
ثم إن عمر بن سعد سرح برأس الحسين u يوم عاشوراء مع خولي بن يزيد الأصبحي وحميد بن مسلم إلى ابن زياد ثم أمر برءوس الباقين من أهل بيته وأصحابه فقطعت وسرح بها مع شمر بن ذي الجوشن إلى الكوفة وأقام ابن سعد يومه ذلك وغده إلى الزوال فجمع قتلاه فصلى عليهم ودفنهم وترك الحسين وأصحابه منبوذين بالعراء فلما ارتحلوا إلى الكوفة عمد أهل الغاضرية من بني أسد فصلوا عليهم ودفنوهم.
وقال ابن شهر آشوب: