الصفحة 73 من 134

روى عبد الله بن ربيعة الحميري قال إني لعند يزيد بن معاوية بدمشق إذ أقبل زحر بن قيس حتى دخل عليه فقال له يزيد ويلك ما وراءك وما عندك قال أبشر يا أمير المؤمنين بفتح الله ونصره ورد علينا الحسين بن علي في ثمانية عشر من أهل بيته وستين من شيعته فسرنا إليهم فسألناهم أن ( [68] ) يستسلموا أو ينزلوا على حكم الأمير عبيدالله أو القتال فاختاروا القتال على الاستسلام فعدونا عليهم مع شروق الشمس فأحطنا بهم من كل ناحية حتى إذا أخذت السيوف مأخذها من هام القوم جعلوا يهربون إلى غير وزر ويلوذون منا بالآكام والحفر لواذا كما لاذ الحمام من الصقر فو الله يا أمير المؤمنين ما كان إلا جزر جزور أو نومة قائل حتى أتينا على آخرهم فهاتيك أجسادهم مجردة وثيابهم مرملة وخدودهم معفرة تصهرهم الشمس وتسفي عليهم الريح زوارهم الرخم والعقبان فأطرق يزيد هنيئة ثم رفع رأسه وقال: قد كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين أما لو كنت صاحبه لعفوت عنه.

قال في المناقب: وكان عبد الرحمن بن الحكم قاعدا في مجلس يزيد فقال:

لهام بجنب الطف أدنى قرابة من ابن زياد العبد ذي النسب الوغل

سمية أمسى نسلها عدد الحصا وبنت رسول الله ليست بذي نسل ( [69] )

قال يزيد: نعم فلعن الله ابن مرجانة إذ أقدم على مثل الحسين بن فاطمة لو كنت صاحبه لما سألني خصلة إلا أعطيته إياها ولدفعت عنه الحتف بكل ما استطعت ولو بهلاك بعض ولدي ولكن قضى الله أمرا فلم يكن له مرد ( [70] ) .

وقال المفيد:

ولما وضعت الرءوس بين يدي يزيد وفيها رأس الحسين u قال يزيد:

نفلق هاما من أناس أعزة علينا وهم كانوا أعق وأظلما

قال المفيد:

ثم دعا بالنساء والصبيان فأجلسوا بين يديه فرأى هيئة قبيحة فقال:

قبح الله ابن مرجانة لو كانت بينكم وبينه قرابة ورحم ما فعل هذا بكم ولا بعث بكم على هذا.

فقالت فاطمة بنت الحسين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت