الصفحة 60 من 134

فقال له إخوته وأبناؤه وبنو أخيه وابنا عبدالله بن جعفر لم نفعل ذلك لنبقى بعدك لا أرانا الله ذلك أبدا بدأهم بهذا القول العباس بن علي وأتبعته الجماعة عليه فتكلموا بمثله ونحوه فقال الحسين u يا بني عقيل حسبكم من القتل بمسلم بن عقيل فاذهبوا أنتم فقد أذنت لكم فقالوا سبحان الله ما يقول الناس نقول إنا تركنا شيخنا وسيدنا وبني عمومتنا خير الأعمام ولم نرم معهم بسهم ولم نطعن معهم برمح ولم نضرب معهم بسيف ولا ندري ما صنعوا لا والله ما نفعل ذلك ولكن نفديك بأنفسنا وأموالنا وأهلنا ونقاتل معك حتى نرد موردك فقبح الله العيش بعدك. وقام إليه مسلم بن عوسجة فقال أنحن نخلي عنك وبما نعتذر إلى الله في أداء حقك لا والله حتى أطعن في صدورهم برمحي وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمة في يدي ولو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة والله لا نخليك حتى يعلم الله أنا قد حفظنا غيبة رسول الله فيك أما والله لو علمت أني أقتل ثم أحيا ثم أحرق ثم أحيا ثم أذرى يفعل ذلك بي سبعين مرة ما فارقتك حتى ألقى حمامي دونك فكيف لا أفعل ذلك وإنما هي قتلة واحدة ثم هي الكرامة التي لا انقضاء لها أبدا. وقام زهير بن القين فقال والله لوددت أني قتلت ثم نشرت ثم قتلت حتى أقتل هكذا ألف مرة وإن الله يدفع بذلك القتل عن نفسك وعن أنفس هؤلاء الفتيان من أهل بيتك. ( [56] ) وتكلم جماعة أصحابه بكلام يشبه بعضه بعضا في وجه واحد فجزاهم الحسين خيرا وانصرف إلى مضربه.

وقال السيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت