الصفحة 61 من 134

وقيل لمحمد بن بشر الحضرمي في تلك الحال قد أسر ابنك بثغر الري فقال عند الله أحتسبه ونفسي ما أحب أن يؤسر وأنا أبقى بعده فسمع الحسين u قوله فقال رحمك الله أنت في حل من بيعتي فاعمل في فكاك ابنك فقال أكلتني السباع حيا إن فارقتك قال فأعط ابنك هذه الأثواب البرود يستعين بها في فداء أخيه فأعطاه خمسة أثواب قيمتها ألف دينار. قال وبات الحسين وأصحابه تلك الليلة ولهم دوي كدوي النحل ما بين راكع وساجد وقائم وقاعد فعبر إليهم في تلك الليلة من عسكر عمر بن سعد اثنان وثلاثون رجلا.

قال المفيد: قال علي بن الحسين u إني جالس في تلك الليلة التي قتل أبي في صبيحتها وعندي عمتي زينب تمرضني إذا اعتزل أبي في خباء له وعنده فلان مولى أبي ذر الغفاري وهو يعالج سيفه ويصلحه ( [57] ) وأبي يقول:

يا دهر أف لك من خليل كم لك بالإشراق والأصيل

من صاحب وطالب قتيل والدهر لا يقنع بالبديل

وإنما الأمر إلى الجليل وكل حي سالك سبيلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت