الصفحة 27 من 134

وسار حتى وافى القصر بالليل ومعه جماعة قد التفوا به لا يشكون أنه الحسين u فأغلق النعمان بن بشير عليه وعلى خاصته فناداه بعض من كان معه ليفتح لهم الباب فاطلع عليه النعمان وهو يظنه الحسين فقال أنشدك الله إلا تنحيت والله ما أنا بمسلم إليك أمانتي وما لي في قتالك من إرب فجعل لا يكلمه ثم إنه دنا وتدلى النعمان من شرف القصر فجعل يكلمه فقال افتح لا فتحت فقد طال ليلك وسمعها إنسان خلفه فنكص إلى القوم الذين اتبعوه من أهل الكوفة على أنه الحسين u فقال يا قوم ابن مرجانة والذي لا إله غيره، ففتح له النعمان فدخل وضربوا الباب في وجوه الناس وانفضوا.

وأصبح فنادى في الناس: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس فخرج إليهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن أمير المؤمنين يزيد ولاّني مصركم وثغركم وفيئكم وأمرني بإنصاف مظلومكم وإعطاء محرومكم والإحسان إلى سامعكم ومطيعكم كالوالد البر وسوطي وسيفي على من ترك أمري وخالف عهدي فليتق امرؤ على نفسه الصدق ينبئ عنك لا الوعيد ثم نزل.

وأخذ العرفاء بالناس أخذا شديدا فقال اكتبوا إلى العرفاء ومن فيكم من طلبة أمير المؤمنين ومن فيكم من أهل الحرورية وأهل الريب الذين شأنهم الخلاف والنفاق والشقاق فمن يجي ء لنا بهم فبرئ ومن لم يكتب لنا أحدا فليضمن لنا من في عرافته أن لا يخالفنا منهم مخالف ولا يبغي علينا باغ فمن لم يفعل برئت منه الذمة وحلال لنا دمه وماله وأيّما عريف وجد في عرافته من بغية أمير المؤمنين أحد لم يرفعه إلينا صلب على باب داره وألغيت تلك العرافة من العطاء.

[ عبيدالله بن زياد يبعث عينًا له على مسلم ] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت