الصفحة 26 من 134

فلما وصلت الكتب إلى يزيد دعا سرحون مولى ( [13] ) معاوية فقال: ما رأيك أن الحسين قد نفذ إلى الكوفة مسلم بن عقيل يبايع له وقد بلغني عن النعمان ضعف وقول سيئ فمن ترى أن أستعمل على الكوفة وكان يزيد عاتبا على عبيدالله بن زياد فقال له سرحون: أرأيت لو نشر لك معاوية حيا ما كنت آخذا برأيه قال بلى قال فأخرج سرحون عهد عبيدالله على الكوفة وقال: هذا رأي معاوية مات وقد أمر بهذا الكتاب فضم المصرين إلى عبيدالله فقال له يزيد: أفعل؟ ابعث بعهد عبيدالله بن زياد إليه. ثم دعا مسلم بن عمرو الباهلي وكتب إلى عبيدالله معه أما بعد: فإنه كتب إلي شيعتي من أهل الكوفة ويخبرونني أن ابن عقيل فيها يجمع الجموع ليشق عصا المسلمين فسر حين تقرأ كتابي هذا حتى تأتي الكوفة فتطلب ابن عقيل طلب الخرزة حتى تثقفه فتوثقه أو تقتله أو تنفيه والسلام. وسلم إليه عهده على الكوفة فخرج مسلم بن عمرو حتى قدم على عبيدالله البصرة وأوصل إليه العهد والكتاب فأمر عبيدالله بالجهاز من وقته والمسير والتهيؤ إلى الكوفة من الغد ثم خرج من البصرة فاستخلف أخاه عثمان.

[ عبيدالله بن زياد يدخل الكوفة ] :

وقال المفيد: وأقبل ابن زياد إلى الكوفة ومعه مسلم بن عمرو الباهلي وشريك بن الأعور الحارثي وحشمه وأهل بيته حتى دخل الكوفة وعليه عمامة سوداء وهو متلثم والناس قد بلغهم إقبال الحسين u إليهم فهم ينتظرون قدومه فظنوا حين رأوا عبيدالله أنه الحسين u فأخذ لا يمر على جماعة من الناس إلا سلموا عليه وقالوا مرحبا بك يا ابن رسول الله قدمت خير مقدم فرأى من تباشرهم بالحسين ما ساءه فقال مسلم بن عمرو لما أكثروا: تأخروا هذا الأمير عبيدالله بن زياد ( [14] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت