(هب أن القرآن إذا كان قد عين اسم الإمام فمن أين نستنتج عدم حدوث الخلاف بين المسلمين، ذاك أنَّ الذين كانوا قد ألصقوا نفوسهم بدين الرسول عليه السلام إلى سنوات طويلة، طمعًا في الحكومة والولاية، وكانوا يتآمرون في سبيل ذلك ويتحزَّبون من مدة، ما كان يمكنهم أن يتنازلوا عن أغراضهم نزولًا إلى امتثال أوامر القرآن، وما كانوا يضنون بأي حيلة لتحقيق غايتهم، بل ربما أصبح ذلك سببًا للخلاف فيما بين المسلمين، الذي أدى إلى هدم أساس الإسلام، فقد كان من الممكن للذين كانوا يترقبون الفرص لتأسيس حكومة لهم وتحقيق غرضهم أن يتحزبوا ضد الإسلام، ويعارضوه بكل صراحة وجهر، إذا كانوا قد يئسوا أن غرضهم هذا لا يكاد يتحقق باسم الإسلام) ( [65] ) .
أما مرئيات الخميني حول الشيخين وذي النورين وعامة الصحابة رضي الله عنهم- التي لا يسعني أن أنقلها هنا- فليراجع للاطلاع عليها كتابه الفارسي كشف الأسرار أو يرجع إلى كتاب فضيلة الشيخ محمد منظور النعماني الثورة الإيرانية، الإمام الخميني، والشيعية إذ إن نقلها هنا ليس ضروريًا ولا ممكنًا.
تعليق الأمير محسن الملك، المبصر الصريح:
إنَّ تعليق الأمير محسن الملك ( [66] ) (السيد محمد مهدي علي) على معتقدات هذه الفرقة عن الصحابة الكرام رضي الله عنهم وسلوكهم نحوهم في كتابه: الآيات البينات لا يمكن الزيادة عليه، ولا يسهل إبداء رد فعل يواجهه إنسان رُزق شيئًا من سلامة الطبع بعد علمه بهذا الواقع، بأسلوب أحسن من أسلوبه، إنه يقول: