(الحقيقة أنَّ ما يعتقده الشيعة في الصحابة الكرام رضي الله عنهم يسبِّبُ توجيهَ التهمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ويثير الشبهات حول الإسلام في نفوس المطَّلعين على هذه المعتقدات، ذلك لأنَّ من يعتقد في الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، أنهم لم يكونوا صادقين في إيمانهم إلا في ظاهر الأمر، أما في باطنهم فكانوا كافرين -والعياذ بالله- حتى إنهم ارتدوا عن الإسلام على إثر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، لا يستطيع أن يصدق نبوةَ النبي صلى الله عليه وسلم، بل يقول: لو أن النبي كان صادقًا في نبوته لكانت تعليماته ذات تأثير، ووجد هناك من يكون قد آمن به من صميم القلب، ووجد من بين العدد الهائل ممن آمنوا به بعض المئات الذين ثبتوا على الإيمان، فإذا كان الصحابة الكرام رضي الله عنهم ناقصين في إيمانهم وإسلامهم -كما يزعمون- فمن هم أولئك الذين تأثروا بهداية النبي صلى الله عليه وسلم، وإلى كم يبلغ عدد الذين استفادوا من نبوته، فإن كان أصحابه -سوى بضعة رجال منهم- منافقين ومرتدين فيما زعموا -والعياذ بالله- فمن دان بالإسلام؟ ومن انتفع بتعليم الرسول عليه الصلاة والسلام وتربيته؟) ( [67] ) .
كلمة الإمام الشعبي في الشيعة:
وما أحسن قول الإمام الشعبي المتوفَّى (110) هـ في مقارنة الشيعة باليهود والنصارى، والحكم على أصحاب أنبيائهم، ومعرفة منزلتهم وتأثيرهم بذلك، فقد روي عنه أنه قال: (سُئِلت اليهود: مَنْ خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب موسى: وسئلت النصارى: مَنْ خير أهل ملتكم؟ قالوا: حواريِّي عيسى. وسئلت الرافضة: مَنْ شر أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب محمد. أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم) ( [68] ) .
القياس على المتهافتين على حطام الدنيا، والعتاة الذين يطمعون في الولاية والحكم: