الصفحة 30 من 91

جاء فيما رواه البخاري عن عقبة بن الحارث رضي الله عنه، قال: (صلى أبو بكر العصر، ثم خرج يمشي فرأى الحسن يلعب مع الصبيان فحمله على عاتقه وقال: بأبي، شبيه بالنبي صلى الله عليه وسلم لا شبيه بعلي، وعلي يضحك) ( [54] ) .

وقد جاء فيما رواه الحسين بن علي رضي الله عنه قال: (إن عمر قال لي ذات يوم: أي بني لو جعلت تأتينا وتغشانا؟ فجئت يومًا وهو خالٍ بمعاوية، وابن عمر بالباب لم يؤذن له، فرجعت فلقيني بعد فقال: يا بني! لم أرك أتيتنا؟ قلت: جئت وأنت خالٍ بمعاوية فرأيت ابن عمر رجع فرجعت، فقال: أنت أحق بالإذن من عبد الله بن عمر، إنما أنبت في رؤوسنا ما ترى، الله، ثم أنتم، ووضع يده على رأسه) ( [55] ) .

وروى ابن سعد عن جعفر الصادق عن محمد الباقر عن أبيه علي بن الحسين قال: (قدم على عمر حلل من اليمن، فكسا الناس، فراحوا في الحلل، وهو بين القبر والمنبر جالس، والناس يأتونه فيسلمون عليه ويدعون له، فخرج الحسن والحسين من بيت أمهما فاطمة رضي الله عنها يتخطيان الناس، وليس عليهما من تلك الحلل شيء، وعمر قاطب صارٌّ بين عينيه، ثم قال: والله ما هنأ لي ما كسوتكم، قالوا: يا أمير المؤمنين، كسوت رعيتك فأحسنت، قال: من أجل الغلامين يتخطيان الناس، وليس عليهما منه شيء كبرت عنهما وصغرا عنها، ثم كتب إلى اليمن أن ابعث بحلتين لحسن وحسين وعجل، فبعث إليه بحلتين فكساهما) ( [56] ) .

وعن أبي جعفر أن عمر لما أراد أن يفرض للناس بعدما فتح الله عليه، جمع ناسًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: ابدأ بنفسك، فقال: لا والله، بالأقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن بني هاشم رهط رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفرض للعباس ثم لعلي، حتى والى بين خمس قبائل حتى انتهى إلى بني عدي بن كعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت