وتساءلنا بعد ذلك: هل يتفق التصوير الذي يلحُّ عليه الشيعة الإمامية لجهود النبي صلى الله عليه وسلم وللجيل المثالي الأول وما اتفقت عليه كلمتهم، وما هو كاللازم لما يثبتونه ويقررونه، مع الدين الذي يوجِّه إلى الإنسانية كلها رسالة الهداية والسعادة، والحب والإيثار والتضحية، ويضمن التغيّر الجذري العميق في سلوك الإنسان وأخلاقه إذا أخذ بهذه التعاليم، في كل عهد وجيل، ويتحمل مسؤولية إنقاذه من حضيض البهيمية الأخيرة إلى قمة الإنسانية العالية؟!
وقد وُضع هذا الكتاب أصالة في أردو، ونقله الأستاذ سعيد الأعظمي الندوي رئيس تحرير مجلة البعث الإسلامي إلى العربية، وأضاف إليه المؤلف زيادات ذات قيمة بقلمه، وللمترجم شكر المؤلف.
أبو الحسن علي الحسَني الندوي
المجمع الإسلامي العلمي لكهنؤ (الهند)
19/ 2/ 1405 هـ
14/ 11/ 1984 م
أربعة شروط للدين العالمي الخالد:
1 -إبراز إنسان جديد، وإظهار جيل رائع في حياة الرسول نفسه.
2 -تميز نبي هذا الدين عن الحكام السياسيين، والغزاة الفاتحين.
3 -حفظ الله سبحانه لكتاب هذا الدين وصيانته له.
4 -أن يكون النبي ذاته هو مركز الهداية والقيادة.
أربعة شروط للدين العالمي الخالد، الذي يحمل لواء الإصلاح البشري والثورة العالمية
تمهيد: