فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 86

وموقف سيد أحمد هذا من التشيُّع ما لبث أن صار مادة خام لمعظم الحركات الإصلاحية بين علماء السُنّة الهنود في القرن التاسع عشر. فحركة"ديوباندي" (المتخذة اسمها من بلدة تقع في شمال الهند) ، التي ظهرت في وقت متأخر من ذلك القرن لحماية الهوية الإسلامية عن طريق التعريف بممارسة الإسلام القويم ومن ثم نشر تلك الممارسة في عموم الهند البريطانية؛ وكذلك حركة"أهل الحيدث"التي سعت إلى تنقية الدين على نحو ما فعلت الوهابية، هاتان الحركتان رفضتا بل هاجمتا بعنف المعتقدات والعبادات الشعبية الشيعية. جاءت الحركتان كلتاهما ردًا على الاستعمار البريطاني، وبحثاُ عن أجوبة للاضطرابات التي تعصف بالهند عند منعطف القرن عبر تفسير جديد للإسلام (إنما تفسير ذي طابع إحيائي صريح) . عملت حركة ديوباندي جاهدة على تعليم رجال الدين الهنود وتشريبهم بأفكارها وآرائها، بينما ركّزت حركة أهل الحديث على تنقية الممارسات الدينية من الشوائب بغية خلق ملّة إسلامية حقيقية، قادرة على حماية الإسلام من صدمات الاستتباع الاستعماري. ص (94 ـ 96)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت