فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 86

كان والد بنازير ينتمي إلى أسرة من كبار ملاّك الأراضي الشيعية، قادرة على إرسال ابنها للدراسة في جامعة بيركلي بكاليفورنيا وجامعة أوكسفورد بإنكلترا. كان شخصًا مندفعًا، مفعمًا بالحيوية والنشاط، طموحًا، نبيهًا وعلمانيًا كما كان خطيبًا مفوّهًا، ولديه المقدرة على حمل حشدٍ من مليون شخص على الرقص ومن ثم البكاء. وبراعته الخطابية هذه كانت تتلاعب بعواطف الجماهير بالبراعة عينها التي تجدها عند الوعّاظ الشيعة، ودعونه إلى العدالة الاجتماعية تلاقت مع ما يحمله التشيُّع، أي: الأسود والأحمر والأخضر. ومع أنه لم يتفاخر يومًا وبصورة علنية بخلفيته الاجتماعية الشيعية، استطاع علي بوتو أن يفوز بولاء جماهير الشيعة في باكستان، وهي التي تُُشكّل قرابة خُمس عدد سكان البلاد وما كان ينقصه في مجال القيام بالفرائض الدينية المعتادة، كان يعوِّضه بتحمّسه الشديد للأولياء الصالحين ومزاراتهم، ولاسيما مزار لال شهباز قلندار، الوليّ الصوفي من أصل شيعي ذي الشعبية الواسعة الذي يُعدّ قبره من أهم الأضرحة في جنوب باكستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت