فحب الأنصار عنوان الإيمان، وبغضهم عنوان النفاق، وقد دعا صلى الله عليه وسلم لمن أحبهم بأن يحبه الله، وعلى من أبغضهم بأن يبغضه الله).
وخصوا بهذه المنقبة لما فازوا به دون غيرهم من القبائل من إيواء النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه، والقيام بأمرهم، ومواساتهم بأنفسهم وأموالهم، وإيثارهم على أنفسهم. فتح 1/ 63.
فيما ورد في فضل الصحابة من أقوال العلماء:
ما ورد من أقوال الصحابة بعضهم في بعض:
1 ـ قول سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (إن الله نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه، فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد، فوجب قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه، يقاتلون على دينه، فما رأى المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رأوا سيئًا فهو عند الله سيء. مسند أحمد 1/ 379، وقال الهيثمي: رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير، ورجاله موثقون.
2 ـ قول سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
(من كان مستنًا فليستنّ بمن قد مات، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، كانوا خير هذه الأمة، أبرّها قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، ونقل دينه، فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم، فهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا على الهدى المستقيم، والله رب الكعبة) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 1/ 305 ـ 306.
الباب الثالث: في بيان ما ورد في فضلهم وبيان المفاضلة بينهم
بيان ما ورد في فضلهم من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة:
في فضل الصحابة جماعات وأفرادًا، مما ورد في كتاب الله: