1 ـ فمن ذلك قوله تعالى: [يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ] {الأنفال:64} . في هذه الآية أثنى الله تعالى على جميع المؤمنين الذين اتبعوا النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم يكفونه في جميع أموره: أو أنهم يكفونه الحرب بينه وبين أعدائه من الكفار والمشركين وفي ذلك تنويه بفضلهم، وبيان لعظم شرفهم رضي الله عنهم أجمعين.
2 ـ وقوله تعالى: [لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ] {التوبة:89} .
فهذه الآية الكريمة أثنى الله تعالى بها على جميع المؤمنين الذين آمنوا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار وغيرهم، فجعل لهم الخيرات، وهي منافع الدارين، وأثبت لهم الفلاح والفوز عند الله يوم القيامة، وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار.
3 ـ وقوله تعالى: [وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ] {التوبة:100} .
فهذه الآية الكريمة دلت على فضل المهاجرين والأنصار، فقد أخبر الله عنهم بأنه أعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا.