قال الشوكاني في إرشاك الفحول صلى الله عليه وسلم 70 نقلًا عن ابن الأنباري: (وليس المراد بعدالتهم ثبوت العصمة لهم، واستحالة المعصية عليهم، وإنما المراد قبول رواياتهم من غير تكلف بحث عن أسباب العدالة، وطلب التزكية إلا أن يثبت ارتكاب قادح، ولم يثبت ذلك ولله الحمد، فنحن على استصحاب ما كانوا عليه في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يثبت خلافه، ولا التفات إلى ما يذكره أهل السير، فإنه لا يصح، وما يصح منه فله تأويل صحيح) .
ويقول الآلوسي في الأجوبة ص 23 ـ 24: (ليس مرادنا أن كون الصحابة رضي الله عنهم جميعًا عدولًا أنهم لم يصدر عن واحد منهم مفسق أصلًا، ولا ارتكب ذنبًا قط، فإن دون إثبات ذلك خرط القتاد، فقد كانت تصدر منهم الهفوات، ويرتكبون ما يحدون عليه، وإنكار ذلك مكابرة صرفة، وعناد محض، وجهل بموارد الآيات والأحاديث، بل مرادنا: أنهم لم ينتقلوا من هذه الدار إلى دار القرار إلا وهم مطهرون، تائبون، آيبون، ببركة صحبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم، ونصرتهم إياه، وبذلك أنفسهم وأموالهم في صحبته، وتعظيمهم له أشد التعظيم سرًا وعلانية، كما يدل على ذلك الكتاب وتشهد له الآثار ... ) وانظر روح المعاني 26/ 146 ـ 147.
والذين قارفوا إثمًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم حُدُّوا هُم قلة نادرة لا ينبغي أن يغلب شأنهم وحالهم على الألوف المؤلفة من الصحابة رضي الله عنهم الذين ثبتوا على الجادة والصراط المستقيم، وحفظهم الله تبارك وتعالى من المعاصي والمآثم، و التاريخ الصادق أكبر شاهد على هذا. وانظر روح المعاني ص 293 ـ 294
حكم من سب الصحابة رضي الله عنهم أو طعن في عدالتهم
اتفق العلماء على حرمة سب الصحابة رضي الله عنهم وجرحهم، أو الطعن فيهم والحط من قدرهم.