عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلمقام أحدهم ساعة ـ يعني مع النبي صلى الله عليه وسلم ـ خير من عمل أحدكم أربعين سنة) شرح الطحاوية ص 531.
وروى الطبراني في الأوسط عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا تسبوا أصحابي، لعن الله من سب أصحابي) قال الهيثمي في مجمع الزوائد 10/ 21.
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير علي بن سهل وهو ثقة.
وهم بعد أن اتفقوا على حرمة سبهم، وعظيم إثم منتقصهم، اختلفوا في الحكم المترتب على من تفوَّه بذلك: هل يكفر ويحل قتله، أو يفسق ويكتفى بتعزيره وتأديبه؟
فذهب فريق منهم إلى تكفير من سبَّ الصحابة رضوان الله عليهم أو انتقصهم وطعن في عدالتهم أو جاهر ببغضهم، وأنه يهدر بذلك دمه ويحل قتله، إلا أن يتوب ويترحم عليهم رضي الله عنهم.
وممن ذهب إلى ذلك الإمام السرخسي قال: (فمن طعن فيهم فهو ملحد منابذ للإسلام، دواؤه السيف إن لم يتب) السرخسي 2/ 134.
والإمام أبو زرعة الرازي، حيث قال: (إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق) الكفاية ص 97.