الصفحة 19 من 25

وهناك أحاديث كثيرة تنطق بثناء رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه رضي الله عنهم، وبيان فضلهم على ما سبق ذكره، وهذه الأحاديث وإن لم تصرح بعدالتهم إلا أنها تستلزم ذلك.

والمعقول: هو ما تواتر عنهم من الأعمال الجليلة، والخيرات الوفيرة، التي قدموها للدين الحنيف، فقد بذلوا في سبيل نصرة الإسلام الغالي والرخيص، والنفس والنفيس، وما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا.

قال الخطيب البغدادي في الكفاية ص 96: (على أنه لو لم يرد الله عزَّ وجل ورسوله فيهم شيء مما ذكرناه، لأوجبت الحال التي كانوا عليها من الهجرة، والجهاد، والنصرة، وبذل المهج، والأموال، وقتل الآباء والأولاد، والمناصحة في الدين، وقوة الإيمان واليقين، القطع على عدالتهم، والاعتقاد لنزاهتهم، وأنهم أفضل من جميع المعدَّلين والمزكين الذين يجيئون من بعدهم أبد الآبدين) .

مذهب جمهور الشيعة في عدالة الصحابة:

قال الإمام أبو زرعة الرازي كما نقله الخطيب: (إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا، ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهو زنادقة) الكفاية ص 97.

إن الشيعية يضلِّلون كل من لم يقر بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد نصَّ نصًا صريحًا على أن الخليفة من بعده هو علي بن أبي طالب، فالعدالة عندهم تختص بمن بايع عليًا، أو الصفوة من أهل بيته، وما سواهم فهم ضلال من حزب الشيطان.

وانظر أقوالهم في الشافي 5/ 49 ـ 50، والاحتجاج لأبي منصور الطرسي 2/ 228 ـ 229،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت