الصفحة 18 من 25

وفي اختيار الله سبحانه لهم على الثقلين أعظم دليل على عدالتهم، وإلا فما كان لله سبحانه أن يختار من سائر خلقه سوى النبيين والمرسلين قومًا ليسوا عدولًا ولا صالحين.

4 ـ ومنها: ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب ... )

البخاري كتاب العلم 1/ 31، ومسلم كتاب القسامة 3/ 1306.

ووجه الاستدلال من هذا الحديث على عدالة الصحابة رضي الله عنهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك في حجة الوداع، وقد اجتمع فيها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جلهم، وفي قوله صلى الله عليه وسلم هذا لهم أعظم الدليل على أنهم كلهم عدول، ليس فيهم مجروح ولا ضعيف، إذ لو كان فيهم مجروح أو ضعيف إذ لو كان فيهم مجروح أو ضعيف، أو كان فيهم غير عدل لاستثنى في قوله صلى الله عليه وسلم، فلما أجملهم بالذكر بالأمر بالتبليغ من بعدهم دلّ ذلك على أنهم كلهم عدول وكفى بمن عدله رسول الله صلى الله عليه وسلم شرفًا. انظر صحيح ابن حبان 1/ 90.

5 ـ ومنها ما رواه أحمد في مسنده 4/ 87، 5/ 54، والترمذي في كتاب المناقب، 5/ 358، وابن حبان، انظر الموارد كتاب المناقب ص 568: عن عبد الله بن مغضل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الله الله في أصحابي، الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضًا، بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله تبارك وتعالى، ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه) واللفظ لأحمد.

وجه الاستدلال من هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم يحذّر المسلمين ربَّهم، أن يتخذوا أصحابه غرضًا، وهدفًا للطعن فيهم، أو الحط من قدرهم، ولا يحذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك إلا لمن كانوا عدولًا صالحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت