ثم ذكر الآية: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا (التوبة: من الآية74)
فقال: وقد ورد تفسير الآية عن أهل البيت في سبعة أحاديث ان المقصود بكلمة الكفر هو أبو بكر (1) .
* وقال نور الله التستري:
صحبة أبي بكر للنبي في الغار توجب له العار والشنار (2) .
* قال أبو الصلاح الحلبي:
لا فضيلة في قصة الغار ، بل هي دالة على النقص (3) .
* قال العلامة الحلي:
لا فضيلة له في الغار لجواز ان يستصحبه حذرًا منه لئلا يظهر امره .
وايضًا فان الاية تدل على نقصه ، لقوله لا تَحْزَنْ فانه يدل على خوره وقلة صبره وعدم يقينه بالله تعالى وعدم رضاه ... (4) .
* قال نور الله التستري:
فلاّنه شاهد عليه بالنقص والعار ، واستحقاقه لسخط الملك الجبار ، لا الفضيلة والاعتبار ... (5) .
أقول:
ان هذا الطعن منهم لابي بكر بخصوص هذه الحادثة لا افهمه ، بل ولا يمكن ان يقبل به عاقل لان ما يحيط بالحال ذلك الوقت وبخصوص تلك الحادثة بالذات يمنع وبقوة امكانية قبول هذه الاقوال بل يجزم بالحكم عليها بانها ترهات وسخافات عقول ، كيف لا وانك بمجرد ان تتصور حال ابي بكر رضي الله عنه مع الرسولr وقت الهجرة ينتفي عندك كل هذه السرابات .
فما الذي اجبر ابا بكر رضي الله عنه على مرافقة النبي r في هجرته تلك الصعبة المستصعبة ، الخطيرة والمخيفة ؟!
وما الدافع له على ذلك ؟
وما كان ينتظر من كل هذه المعاناة فلو كان منافقًا - كما يدعي الشيعة - فلماذا يتحمل كل هذه المعاناة ؟
ولماذا يفر من قومه الكفار تاركًا وراءه كل شيء ، وهم المسيطرون ولهم العزة في مكة ؟!
وان كان نفاقه لمصلحة دنيوية ، فاي مصلحة كان يرجوها مع النبيr تلك الساعة والنبي r وحيد طريد ولم يثبت مطلقًا انه وعده بشيء من الاشياء حتى ولو كان حقيرًا ؟!