الصفحة 16 من 220

ثم ذكر الآية: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا (التوبة: من الآية74)

فقال: وقد ورد تفسير الآية عن أهل البيت في سبعة أحاديث ان المقصود بكلمة الكفر هو أبو بكر (1) .

* وقال نور الله التستري:

صحبة أبي بكر للنبي في الغار توجب له العار والشنار (2) .

* قال أبو الصلاح الحلبي:

لا فضيلة في قصة الغار ، بل هي دالة على النقص (3) .

* قال العلامة الحلي:

لا فضيلة له في الغار لجواز ان يستصحبه حذرًا منه لئلا يظهر امره .

وايضًا فان الاية تدل على نقصه ، لقوله لا تَحْزَنْ فانه يدل على خوره وقلة صبره وعدم يقينه بالله تعالى وعدم رضاه ... (4) .

* قال نور الله التستري:

فلاّنه شاهد عليه بالنقص والعار ، واستحقاقه لسخط الملك الجبار ، لا الفضيلة والاعتبار ... (5) .

أقول:

ان هذا الطعن منهم لابي بكر بخصوص هذه الحادثة لا افهمه ، بل ولا يمكن ان يقبل به عاقل لان ما يحيط بالحال ذلك الوقت وبخصوص تلك الحادثة بالذات يمنع وبقوة امكانية قبول هذه الاقوال بل يجزم بالحكم عليها بانها ترهات وسخافات عقول ، كيف لا وانك بمجرد ان تتصور حال ابي بكر رضي الله عنه مع الرسولr وقت الهجرة ينتفي عندك كل هذه السرابات .

فما الذي اجبر ابا بكر رضي الله عنه على مرافقة النبي r في هجرته تلك الصعبة المستصعبة ، الخطيرة والمخيفة ؟!

وما الدافع له على ذلك ؟

وما كان ينتظر من كل هذه المعاناة فلو كان منافقًا - كما يدعي الشيعة - فلماذا يتحمل كل هذه المعاناة ؟

ولماذا يفر من قومه الكفار تاركًا وراءه كل شيء ، وهم المسيطرون ولهم العزة في مكة ؟!

وان كان نفاقه لمصلحة دنيوية ، فاي مصلحة كان يرجوها مع النبيr تلك الساعة والنبي r وحيد طريد ولم يثبت مطلقًا انه وعده بشيء من الاشياء حتى ولو كان حقيرًا ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت