ان المقصود بالاثنين في الآية هما النبي محمد صلى الله عليه وسلم وابو بكر رضي الله عنه وهذا الامر باتفاق اهل الحديث والتفسير ، وأهل العلم قاطبة، ولم نكن نعلم في ذلك خلافًا ، لا عند أهل السنة ولا عند غيرهم كاهل التشيع ومن مال لهم ، نعم وجد هناك من الشيعة من جعل هذه المنقبة لابي بكر رضي الله عنه مثلبة بحقه فجعلها دليلًا على كفره رضي الله عنه .
صحبة أبي بكر للنبيr في الغار دالة على الكفر والنقص
هذا ما صرح به الكثير من علماء الشيعة ومنهم على سبيل المثال صاحب كتاب الشهاب الثاقب في إثبات الناصب الشيخ عالم سبيط النيلي ، حيث قال:
قال الصادق في حديث الجب:
ان في جهنم واديًا يشتكي أهل النار وسكان جهنم من حره ونتنه ، وفي الوادي قليب يشتكي أهل الوادي من حره ونتنه ، وفي القليب جب يشتكي أهل القليب من حره ونتنه وما اعد الله فيه من العذاب ، وفي الجب تابوت يضج أهل الجب من عذابه ، وفي التابوت خمسة نفر .
فقال سبيط النيلي وهو يخاطب احمد الكاتب صاحب كتاب تطور الفكر السياسي الشيعي فكتاب النيلي مخصص للرد على كتاب احمد الكاتب:
أفتدري من هؤلاء الخمسة ياابن الماكرين المفترين ؟ انهم الذين احرقوا الأولياء والذين ادعوا مع الله إلهًا آخر:
نمرود ، وقابيل ، وفرعون ، وأعرابيان غليظا القلب من هذه الأمة صاحبا محمدr أعرفتهما ياهذا ؟
ثم ذكر الآية إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ ...
فقال سبيط: فهذا أحد الرجلين وقد ثبت الكفر عليه في كل ألفاظ الآية وذلك بملاحظة الأمور التالية: وعد ثمانية من هذه الأمور يثبت فيها كفر أبي بكر .
ومنها: قال: انه تعالى اثبت وجود كلمتين في الغار أحدهما كلمة الله العليا وهو رسول الله والأخرى كلمة الذين كفروا وهو أبو بكر .