ولا يخفى انه مع كل ذلك فقد يتعرض للقتل من الكفار الذين لاحقوه مع النبيr ولم يلاحظوا فيه صفة تمنع قتله !
ان الذي يطعن في ابي بكر بخصوص هذه الحادثة حاله كحال الذي يقول ان الصلاة فيها منقصة وقد تؤذي العبد في دينه ودنياه ، فهو منكر للمسلمات، وقادح في ثوابت لا يتطرق اليها شك ولا احتمال .
لا يوجد عالم شيعي واحد انكر هجرة ابي بكر مع النبي r
لم نعثر على عالم شيعي واحد - من بداية ظهور التشيع الى يومنا هذا - انكر هجرة ابي بكر مع النبي r بالرغم من حقدهم الكبير عليه ومحاولتهم التشكيك في أية فضيلة او ميزة تنسب له ، بل وصل الامر بهم إلى تكفيره ولعنه ، ولكن لم يجرأ احد منهم على انكار هذا الامر لوضوحه وتواتره ، الا صاحب كتاب (صاحب الغار أبو بكر أم رجل آخر ؟) *.
الفصل الثالث
بدءا فقد قال الشاعر:
ما وهب الله لامرىء هبة ** أحسن من عقله ومن أدبه
هما جمال الفتى فان فقدا ** ففقده للحياة أجمل به
لقد تذكرت هذين البيتين وانا اتامل صنيع هذا المفكر المسمى بنجاح الطائي والذي اتى بعد مضي (14) قرنًا لياتي بما لم تات به الاوائل فكذب كذبة فاق بها الاولين ولن نظن ان ياتي بمثل كذبه الاخرون .
لقد اكتشف هذا المفكر على حين غفلة من علماء مذهبه ان من كان مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الهجرة لم يكن أبا بكر الصديق رضي الله عنه* وانما كان رجلًا آخر ليس بينه وبين ابي بكر سوى تشابه في الاسماء لذلك الف مكتشفنا كتابًا اسماه (صاحب الغار ابو بكر ام رجلُ آخر ؟ ) وهكذا استحق هذا الاكتشاف ان يكون اكتشافًا عظيمًا لم يسبق اليه ، واستحق صاحبه عليه لقب المكتشف الكذاب ، واليك نص قوله:
اعظم وأول اكتشاف تاريخي