فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 22

إن التشيع الشرعي لأهل البيت هو ما قرره أئمة الإسلام، مثل قول الخليفة الراشد أبي بكر الصديق رضي الله عنه: «ارقبوا محمدًا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته» [17] ، ومثل قوله أيضًا رضي الله عنه: «والذي نفسي بيده، لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليَّ أن أصل من قرابتي» [18] ، ومثل ما قرره أئمة الإسلام عند تقرير اعتقاد أهل السنة بأنهم «يحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويتولونهم، ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم» [19] .

ألقاب مدعي التشيع في عصرنا:

أما أولئك الذين دينهم التقية والنفاق وعداوة الصحابة وبعض آل البيت والغلو في بعضهم الآخر فليسوا بشيعة، وإنما لقبوا أنفسهم بالشيعة لإخفاء هويتهم المذهبية.

وكانوا يلقبون قديمًا بالسبئية؛ لاتباعهم لابن سبأ، ثم سموا بالروافض لرفضهم زيد بن علي [20] ، ثم لحقهم اسم الصفوية، وقد تعددت ألقابهم حتى ذكر الشهرستاني أن «لهم بكل بلد لقبًا» [21] ، فإذا انكشف حالهم في بلد تستروا باسم آخر، وقد يستترون بألقاب لا صلة لها بالتشيع كما فعلوا في عصرنا حين تقمصوا رداء البعث، أو شعار القومية، وركبوا كل موجة سائدة لاستغلالها لصالح طائفتهم، وهذا ديدن غالب النحل الباطلة الماكرة [22] .

ثم لقب هؤلاء أنفسهم في عصرنا بـ «الشيعة» ، وهم في حقيقة الأمر ليسوا بشيعة، بل لا يوجد اليوم على ظهر الأرض ممن ينتسب إلى التشيع من هو من الشيعة الأولى؛ لأن الشيعة المعاصرين لا يمتون للشيعة الأولى بصلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت