فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 22

بل إن الشيعة الأولى تركوا لقب الشيعة لما غلب إطلاقه على الغلاة المخالفين لأهل البيت، كما بين ذلك صاحب «التحفة الإثني عشرية» فقال: «إن الشيعة الأولى تركوا اسم الشيعة لما صار لقبًا للروافض والإسماعيلية، ولقبوا أنفسهم بـ أهل السنة والجماعة» [23] ، ومع ذلك فإن لقب «الشيعة» انفردت طائفة الإثني عشرية اليوم باتخاذه لقبًا، كما يلقبون أيضًا بالجعفرية، والإمامية، والرافضة، وما سواهم إما زيدية وإما إسماعيلية.

وقد ذهب جملة من الباحثين إلى أن لقب الشيعة إذا أطلق اليوم لا ينصرف إلا إليهم [24] .

وهؤلاء اتخذوا لأنفسهم مصادر تفصلهم عن الأمة سموها «صحاح الإمامية» [25] ، أو «سنة المعصومين» [26] ، وهي من جمع الغلاة السابقين، وقد تم اعتماد هذه المصادر من العصر الصفوي إلى اليوم.

إن شيعة علي رضي الله عنه ومن كانوا على هديه كانوا يستنكرون إطلاق لقب «الشيعة» على الذين يفضلون عليًّا على أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - فكيف بهؤلاء؟! كما أثر ذلك عن شريك بن عبد الله حينما سأله سائل: أيهما أفضل أبو بكر أو علي؟ فقال له: أبو بكر، فقال السائل: تقول هذا وأنت شيعي! فقال له: نعم من لم يقل هذا فليس شيعيًّا، والله لقد رقى هذه الأعوادَ عليٌّ فقال: ألا إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، فكيف نرد قوله، وكيف نكذبه؟ والله ما كان كذابًا [27] .

تكفير الشيعة للرافضة:

ولذلك تجد أعلام الشيعة الأوائل يكفرون هؤلاء الروافض ولا يرونهم على الإسلام، يقول الإمام عبد الرزاق الصنعاني الذي يعد من الشيعة [28] : «الرافضي عندي كافر» [29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت