الضابط في ذلك كله - سواء في جاهلية العرب، أو في الجاهلية التي يكون عليه أهل التنجيم وأهل الكهانة وأهل السحر أو أهل الفلسفة من ملاحدة اليونان القدامى أو من تأثر بهم ممن أدخلوا الفلسفة إلى داخل البلاد الإسلامية أو الفلسفات الحديثة؛ الجامع لهذه كلها مع الجاهلية العربية هو أن ما هم عليه على خلاف ما جاءت به الرسل صلّى الله عليهم وسلّم كما قرره الشيخ عبد الرحمن رحمه الله، وهذا من أدق تعريفات الجاهلية، لأن الجاهلية -كما تقدم - منسوبة إلى الجهل، وهؤلاء يجهلون أعظمَ ما ينبغي أن يُعلم وهو العلم بالله كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى في أحوال الجاهلية.
الجاهلية لها حالان اثنان: