الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم، اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللحاضرين.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: قال الشيخ الإمام العالم محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى:
هذه أمور خالف فيها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ما عليه أهل الجاهلية الكتابيين والأميين مما لا غنى للمسلم عن معرفتها، فالضدُّ يُظهر حُسْنَه الضدُّ، وبضدها تتبين الأشياء، فأهم ما فيها وأشدها خطرًا؛ عدم إيمان القلب بما جاء به الرسول صلّى الله عليه وسلّم،
ذكر رحمه الله تعالى أن أهل الجاهلية الذين بعث فيهم الرسول صلّى الله عليه وسلّم نوعان:
النوع الأول: هم الأُمِّيُّون الذين ليس لهم اتِّباع لنبيّ، وكانوا يعبدون الأصنام والأشجار والأحجار ويعبدون الملائكة ويعظمون الصالحين، فكانت عبادتهم على أنواع شتى يجمعها جميعا اسم الشرك، لأن الشرك ضابطه أن يجعل لله شريكا فيما يختص بهم، وكان أكثر شركهم في العبادة، فكانوا مُقرّين بأن الله تعالى ربهم ولكنهم يجعلون معه تعالى شريكا في العبادة، هذا هو الصنف الأول.