وَالشِّيَعةُ فِيهِمْ عَدَدٌ مِنَ الْخَطَرِ الْخَصَائِصِ عَلَى مَنْ أَرَادَ الرَّدَّ عَلَيْهِمْ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْخَصَائِصُ مِنْهُ عَلَى بَالٍ، وَمِنْ أَكْثَرِ خَصَائِصِ الشِّيعَةِ وَأَظْهَرِهَا أَنَّهُمْ أَهْلُ تَقِيَّةٍ، وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى الْكَلَامُ عَلَيْهِ.
وَبِنَاءً عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ أَبْرَزِ مَا فِي الشِّيعَةِ مِنْ خَصَائِصَ انْعَكَسَ عَلَى مَوَاقِفَ كَثِيرَةٍ لَهُمْ فِي الْقَدِيمِ وَفِي الْحَدِيثِ أَمْرُ التَّقِيَّةِ هَذَا، فَهُمْ يُمَارِسُونَهَا تَدَيُّنًا أَيْ عَلَى سَبِيلِ الدِّيَانَةِ، وَيَأْتِينَا إِنْ شَاءَ اللهُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الدِّينِ فِي التَّقِيَّةِ. وَيَأْتِيكِ بِعَوْنِ اللهِ أَنَّ التَّقِيَّةَ هِيَ مَحْضُ الْكَذِبِ.
ثُمَّ إِنَّهُمْ يَبْنُونَ عَلَى هَذِهِ التَّقِيَّةِ بَعْدَ التَّدَيُّنِ بِهَا أَنَّهُمْ كُلَّمَا أُقِيمَ عَلَيْهِمْ دَلِيلٌ مِنْ أَدِلَّةِ كُتُبِهِمْ عَنِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ يَرْتَضُونَ قَوْلَهُمْ عَلَى خِلَافِ قَوْلِ الشِّيعَةِ، كَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَوِ الْحَسَنِ أَوِ الْحُسَيْنِ أَوْ غَيْرِهِمْ عَلَيْهِمْ رِضْوَانُ اللهِ، قَالُوا: إِنَّهُ قَالَ هَذَا تَقِيَّةً. فَلِهَذَا يَطُولُ النِّقَاشُ مَعَهُمْ وَلَا يُخْرَجُ مَعَهُمْ بِنَتِيجَةٍ مُحَدَّدَةٍ.
وَسَنَرَى ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللهُ وَسَيَتَّضِحُ عُوَارُ الْمَذْهَبِ بِشَكْلٍ عَامٍّ وَمَا فِيهِ مِنَ التَّنَاقُضِ وَالتَّضَارُبِ الْكَبِيرِ.