الصفحة 10 من 310

وَقَدْ غَابَتْ هَذِهِ الْخَاصِّيَّةُ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّنْ مَجَّدُوا الشِّيعَةَ فِي هَذَا الزَّمَانِ وَأَثْنَوْا عَلَى مَوَاقِفِهِمْ؛ لِأَنَّ الشِّيعَةَ -بِنَاءً عَلَى التَّقِيَّةِ- رَكَّزُوا عَلَى الْجَانِبِ الدِّعَائِيِّ كَثِيرًا جِدًّا، فَادَّعَوا الشَّجَاعَةَ، وَادَّعَوْا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْمُبَادَرَاتِ وَأَصْحَابُ الْكَلِمَاتِ الْقَوِيَّةِ وَالنَّبَرَاتِ الْعَالِيَّةِ، عَلَى سَبِيلِ الدِّعَايَةِ الْمَحْضَةِ، وَإِلَّا فَعَقِيدَتُهُمْ حِيَالَ عُمُومِ الْمُسْلِمِينَ بِخِلَافِ هَذَا الَّذِي يُظْهِرُونَهُ.

وَقَدْ أَكْثَرُوا مِنَ الْكَلَامِ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ عَنِ الْحِرْصِ عَلَى الْوَحْدَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَأَنَّ عَلَيْنَا أَنْ نَقِفَ صَفًّا وَاحِدًا أَمَامَ الْأَعْدَاءِ، وَأَنَّ أَعْدَاءَ الْأُمَّةِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَلَاحِدَةِ وَالْمُشْرِكِينَ عُمُومًا هُمُ الَّذِينَ يَجِبُ أَنْ تَتَوَجَّهَ لَهُمُ السِّهَامُ، وَهَذَا الْكَلَامُ الْمَعْسُولُ رَاجَ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ وَلَمْ يَعْرِفُوا مَا فِي بَاطِنِهِ مِنَ السُّمِّ الزَّعَّافِ وَالْحَقَائِقِ الْمُرَّةِ الَّتِي مِنْهَا اعْتِقَادُهُمْ -كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللهُ- أَنَّ أَيَّ دَوْلَةٍ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ تَقُومُ قَبْلَ دَوْلَةِ إِمَامِهِمُ الْمَوْهُومِ الْمُنْتَظَرِ فَإِنَّهَا دَوْلَةُ طَاغُوتٍ، هَكَذَا يَرَوْنَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ تُقَامَ دَوْلَةٌ مُطْلَقًا حَتَّى يَخْرُجَ هَذَا الْمَوْهُومُ الَّذِي يَنْتَظِرُونَهُ مُنْذُ أَكْثَرَ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ قَرْنًا، وَكُلُّ قِيَامٍ للهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَيْسَ بِجِهَادٍ، وَهَذَا كُلُّهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي كُتُبِهِمْ وَيَأْتِي بِعَوْنِ اللهِ وَحَوْلِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ.

ضَعْفُ حُجَّةِ الشِّيعَةِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت