أَيْضًا مِنْ خَصَائِصِ هَذَا الْمَذْهَبِ خَاصِّيَّةٌ ذَكَرَهَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهِيَ أَنَّهُمْ مِنْ أَضْعَفِ النَّاسِ حُجَّةً.
هُنَاكَ بَعْضُ الطَّوَائِفِ يُحْتَاجُ فِي نِقَاشِهَا إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْجَلَدِ الْكَبِيرِ وَالنِّقَاشِ الْمُسْتَدِيمِ، قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: إِنَّ الشِّيعَةَ مِنْ أَضْعَفِ النَّاسِ حُجَّةً وَمِنْ أَبْعَدِهِمْ عَنْ طَرِيقِ الْعِلْمِ. حَتَّى إِنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ الْقَلْيُوبِيَّ الشَّافِعِيَّ صَنَّفَ كِتَابًا لَهُ عُنْوَانٌ مُعَبِّرٌ سَمَّاهُ"الْحُجَّةَ الرَّابِضَةَ لِفِرَقِ الرَّافِضَةِ"، يَعْنِي أَنَّ حُجَجَهُمْ ضَعِيفَةٌ رَابِضَةٌ لَا تَنْهَضُ نِهَائِيًّا بِمَثَابَةِ النَّعْجَةِ لَا تَنْهَضُ وَلَا تَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ.
أَسْبَابُ انْتِشَارِ مَذْهَبِ الرَّافِضَةِ.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ فِي"مِنْهَاجِ السُّنَّةِ": إِنَّ مَذْهَبَ الرَّافِضَةِ لَا يَرُوجُ إِلَّا فِي الْبَوَادِي وَالْأَطْرَافِ. فَلَا يَرُوجُ حَيْثُ مَوْضِعُ الْعِلْمِ وَأَهْلُ الْعِلْمِ، وَهَذَا وَاقِعٌ لَا شَكَّ فِيهِ.
فَإِنْ قُلْتَ: إِنَّ مَذْهَبَ الرَّافِضَةِ الْيَوْمَ قَدْ رَاجَ بِكَثْرَةٍ وَانْتَشَرَ فِي أَنْحَاءٍ عَدِيدَةٍ، فَلِمَاذَا رَاجَ فِي هَذَا الزَّمَنِ فِي غَيْرِ الْأَطْرَافِ؟
فَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ: