الصفحة 23 من 310

أَوْرَدَ الْجَزَائِرِيُّ فِي كِتَابٍ سَمَّاهُ"الْأَنْوَارَ النُّعْمَانِيَّةَ"وَهُوَ بِالظُّلُمَاتِ أَشْبَهُ مِنْهُ بِالْأَنْوَارِ، فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ: نُورٌ عَلَوِيٌّ، فِي الدَّلِيلِ الثَّامِنِ مِنْ أَدِلَّةِ التَّفْضِيلِ، قِصَّةً طَوِيلَةً فِيهَا خُزَعْبَلَاتٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا، الشَّاهِدُ مِنْهَا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ خَاطَبَهُ الْحُوتُ الَّذِي الْتَقَمَ يُونُسَ، وَأَنَّ عَلِيًّا سَأَلَهُ عَنْ أَمْرِ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ الْحُوتُ لَهُ: إِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا عَرَضَ عَلَيْهِ وِلَايَتَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ؛ فَمَنْ قَبِلَهَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ سَلِمَ وَتَخَلَّصَ، وَمَنْ تَوَقَّفَ عَنْهَا وَتَتَعْتَعَ فِي حَمْلِهَا لَقِيَ مَا لَقِيَ آدَمُ مِنَ الْمُصِيبَةِ، وَمَا لَقِيَ قَوْمُ نُوحٍ مِنَ الْغَرَقِ، وَمَا لَقِيَ إِبْرَاهِيمُ مِنَ النَّارِ، وَمَا لَقِيَ يُوسُفَ مِنَ الْجُبِّ، وَمَا لَقِيَ أَيُّوبُ مِنَ الْبَلَاءِ، وَمَا لَقِيَ دَاوُدُ مِنَ الْخَطِيئَةِ، إِلَى أَنْ بَعَثَ يُونُسَ، فَأَوْحَى إِلَيْهِ: تَوَلَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا وَالْأَئِمَّةَ. فَقَالَ يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: كَيْفَ أَتَوَلَّى مَنْ لَمْ أَرَهُ وَلَمْ أَعْرِفْهُ؟ وَذَهَبَ مُغَاضِبًا. فَأَوْحَى اللهُ إِلَيَّ -يَقُولُ الْحُوتُ- أَنِ الْتَقِمْ يُونُسَ. فَمَكَثَ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا يُنَادِي: أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَقَدْ قَبِلْتُ وِلَايَةَ عَلِيٍّ وَالْأَئِمَّةِ. فَلَمَّا آمَنَ بِوِلَايَتِكُمْ أَمَرَنِي رَبِّي فَقَذَفْتُ يُونُسَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت