الصفحة 22 من 310

وَرَوَى أَيْضًا فِي كَافِيهِ فِي كِتَابِ الْحُجَّةِ بَابِ مَعْرِفَةِ الْإِمَامِ: أَنَّ جَعْفَرًا سَرَدَ الْأَئِمَّةَ قَبْلَهُ عَلِيًّا وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَعَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَمُوسَى إِلَى آخِرِهِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ كَانَ كَمَنْ أَنْكَرَ مَعْرِفَةَ اللهِ وَمَعْرِفَةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

فَجَعَلُوا مَسْأَلَةَ الْإِمَامَةَ هَذِهِ هِيَ رَأْسُ الدِّينِ الْأَكْبَرِ،وَجَعَلُوهَا صِنْوَ النُّبُوَّةِ، وَأَنَّهَا الدِّينُ كُلُّهُ، وَأَنَّ مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِهَا فَهُوَ كَافِرٌ؛ وَلِهَذَا يُكَفِّرُونَ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ بِلَا اسْتِثْنَاءٍ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِالْإِمَامَةِ، وَلِذَلِكَ صَرَّحُوا بِكُفْرِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَكُلُّ مَنْ أَتَى بَعْدَهُمْ مِمَّنْ لَا يَقُولُ بِقَوْلِهِمْ فِي الْإِمَامَةِ.

لَيْسَ هَذَا هُوَ الْعَجِيبُ بَلِ الْعَجِيبُ أَنَّ أَنْبِيَاءَ اللهِ لَمْ يُسْلِمُوا مِنَ افْتِرَائِهِمْ وَكَذِبِهِمْ، وَهَذَا مِنَ الْعَجَائِبِ وَمِنَ الدَّلَائِلِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْمُعْتَقَدَ مُعْتَقَدٌ لَا تَنْقَضِي خُزَعْبَلَاتُهُ وَعَجَائِبُهُ، أَنْبِيَاءُ اللهِ مَا عَلَاقَتُهُمْ بِخِلَافَةِ عَلِيٍّ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت