الصفحة 21 من 310

وَإِنْ مِنْ كُتُبِهِمْ كِتَابٌ يُسَمَّى"الْكَافِي"وَهَذَا الْكِتَابُ عِنْدَهُمْ بِمَثَابَةِ"صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ"عِنْدَ أَهْلِ السُّنِّةِ، مَعَ الْفَرْقِ الْعَظِيمِ قَطْعًا، كِتَابٌ مَلَؤُهُ بِالْأَسَانِيدِ وَفِيهِ مِنَ التَّنَاقُضَاتِ، الْعَجَبُ وَيَا لَلْعَجَبِ مِنْ كِتَابٍ جُلُّ نَقْلِهِ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ فَأَيْنَ رَسُولُ اللهِ؟!

إِذَا تَأَمَّلْتَ"صَحِيحَ"الْبُخَارِيِّ -وَللهِ الْحَمْدُ- تَجِدُ جُلَّ مَا فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا هُوَ الْوَضْعُ الصَّحِيحُ السَّوِيُّ، أَمَّا هُمْ فَجُلُّ مَا عِنْدَهُمْ يَنْقُلُونَهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ وَهُوَ وَللهِ الْحَمْدُ بَرِيءٌ مِنْهُ بَرَاءَةَ الذِّئْبِ مِنْ دَمِ ابْنِ يَعْقُوبَ، وَلَكِنْ قُصَارَى جَعْفَرٍ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَهَلْ يُرْبَطُ الِاعْتِقَادُ وَالدِّينُ وَالْحِلُّ وَالْحُرْمَةُ وَالْحَقُّ وَالْبَاطِلُ بِرَجُلٍ لَيْسَ بِرَسُولٍ؟!

هَذَا الْكِتَابُ يَقُولُ الْكِلِينِيُّ مُؤَلِّفُ الْكِتَابِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ بَابِ دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ، فِيهِ أَنَّ جَعْفَرًا قَالَ: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ؛ عَلَى الصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَالصَّوْمِ، وَالْوِلَايَةِ.

مَا الَّذِي نَقَصَ؟ الشَّهَادَتَانِ.

انْظُرِ الْفَرْقَ بَيْنَ كَلَامِ الْمَعْصُومِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَلَامِ الْكَذَّابِينَ أَيْنَ الشَّهَادَتَانِ؟!

إِلَى أَنْ يَقُولَ: وَالْوِلَايَةُ أَفْضَلُ -أَيٌّ مِنْ هَذِهِ الْأَرْكَانِ- لِأَنَّهَا مِفْتَاحُهُنَّ وَالْوَالِي هُوَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِنَّ.

فَجُعِلَتْ بَدِيلًا عَنِ الشَّهَادَتَيْنِ تَمَامًا وَجُعِلَ الْإِسْلَامُ مَبْنِيًّا عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ الْخَمْسَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت