الصفحة 20 من 310

بَلْ يُقَالُ: إِمَامُهُمْ، وَ: عَالِمُهُمْ. فَيُضَافُ إِلَيْهِمْ هُمْ، وَهَذَا مُرَادُهُ رَحِمَهُ اللهُ حِينَمَا قَالَ: إِنَّ مُفِيدَهُمْ. فَهُوَ لَيْسَ مُفِيدًا عَلَى الْحَقِيقَةِ بَلْ هُوَ مُفِيدٌ لَهُمْ هُمْ.

وَمُفِيدُهُمْ هَذَا مِنْ كِبَارِ الرَّوَافِضِ وَهُوَ: مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، شَيْخُ الرَّافِضَةِ فِي الدَّوْلَةِ الشِّيعِيَّةِ دَوْلَةِ بَنِي بُوَيْهِ.

قَالَ فِيهِ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ فِيمَا نَقَلَهُ صَاحِبُ"الْمِيزَانِ": صَنَّفَ كُتُبًا كَثِيرَةً فِي ضَلَالِهِمْ وَالذَّبِّ عَنِ اعْتِقَادِهِمْ وَالطَّعْنِ فِي الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّةِ إِلَى أَنْ أَرَاحَ اللهُ تَعَالَى مِنْهُ فِي رَمَضَانَ عَامَ أَرْبَعِمِائَةٍ وَثَلَاثَ عَشْرَةَ.

قَالَ فِي بَدْءِ الْخَبَرِ:

(إِنَّ اللهَ أَنْزَلَ جِبْرِيلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ تَوَجُّهِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي الطَّرِيقِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: انْصِبْ عَلِيًّا لِلْإِمَامَةِ، وَنَبِّهْ أُمَّتَكَ عَلَى خِلَافَتِهِ) .

غَرَضُهُمْ مِنْ هَذَا الْأَثَرِ الْبَاطِلِ أَنْ يَقُولُوا: إِنَّ إِمَامَةَ عَلِيٍّ قَدْ نَصَّ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصًّا صَرِيحًا وَقَالَ: إِنَّ الْإِمَامَ مِنْ بَعْدِي هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.

وَلِذَا قَالَ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ بِأَنْ تُنَصِّبَهُ نَصْبًا وَتُخْبِرَ الْأُمَّةَ بِذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْإِمَامُ مِنْ بَعْدِكَ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ -مَسْأَلَةُ الْإِمَامَةِ- قَدْ جَعَلُوهَا أَصْلَ الدِّينِ الْأَوَّلَ وَأَكْبَرَ شَيْءٍ فِي الِاعْتِقَادِ، وَغَالَوْا فِيهَا غُلُوًّا عَظِيمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت