فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 89

واقسموا بالله جهد ايمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فاطر .

والزيارات لا تنقطع وقد جعلوا لها مواسم ومناسبات على مدار العام ، وان كانت تشتد وتخف من موسم لآخر ومن مناسبة لأخرى: فشهر محرم الى نهاية صفر موسم بحاله . وعاشوراء وما ادراك ما عاشوراء ! وايام الاعياد خصوصا عرفة . وهذا اليوم مولد فلان وذلك يوم وفاته او مقتله . وهذه ( الرجبية ) وتلك ( الشعبانية ) . وهذه ( دورة السنة ) وهي السنة الفارسية يوم 21 آذار أي يوم نوروز الذي نحيي ليلته باشعال النيران ! اما السنة الاسلامية الهجرية فنستقبلها بالنواح ولبس السواد !

والمناسبات لكثرتها لا يمكن إحصاؤها ! ناهيك عن مساء كل جمعة التي هي مناسبة أسبوعية كما هي جماعية يجتمع فيها نساء ورجال الحي ، وأكثرهم - ان لم يكن جميعهم - لا يعرف من الدين غير هذه الزيارات وهذه المناسبات التي على كثرتها وتنوعها وما يُدّعى من اهميتها وفضيلتها لم ترد واحدة منها - ولو مرة واحدة - في آية من القرآن !

دار بيني وبين واحد من هؤلاء الشباب - وهو ، كما يدعي، موسوي النسب -:

-سيد ! تصلي الجمعة ؟

-نعم .

قلت، وأنا أعلم علم اليقين أنه لا يصلي الجمعة:

-أين ؟

-في النجف أو كربلاء .

-ما شاء الله ! في أي جامع ؟

-لا، إنما كل خميس نذهب الى الائمة، ونصلي ونزور!!

قلت - في نفسي -: سبحان الله ! العصر زحف الى الظهر قبلناه، لكن الجمعة تزحف الى الخميس ما سمعت بهذا !!

ومن الملفت للنظر الاحتفال بمولد ووفاة كل (إمام) إلا إمام الأئمة محمدًا عليه الصلاة والسلام!

ويتم تجاهل كل المناسبات الإسلامية العظيمة مثل الإسراء والمعراج والهجرة والمعارك الفاصلة في تأريخنا كبدر . أما يوم نوروز الذي هو عيد مجوسي فيحتفل به على جميع المستويات ، وتشعل في ليلته النيران !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت