الصفحة 48 من 424

عن أبى المفضل محمد بن عبد الله الشيباني بإسناده الصحيح عن رجال ثقة ، قال: ... ثم اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة وجاءوا به إلى سقيفة بني ساعدة ، فلما سمع بذلك عمر اخبر بذلك أبا بكر فمضيا مسرعين إلى السقيفة ومعهما أبو عبيدة بن الجراح، وفي السقيفة خلق كثير من الأنصار وسعد بن عبادة بينهم مريض فتنازعوا الأمر بينهم فآل الأمر إلى أن قال أبو بكر في آخر كلامه للأنصار: إنما ادعوكم إلى أبي عبيدة بن الجراح أو عمر وكلاهما قد رضيت لهذا الأمر وكلاهما أراهما له أهلا. فقال عمر و أبو عبيدة: ما ينبغي لنا أن نتقدمك يا أبا بكر و أنت أقدمنا إسلاما و أنت صاحب الغار وثاني اثنين فأنت أحق بهذا الأمر و أولى به فقال الأنصار: نحذر أن يغلب على هذا الأمر من ليس منا و لا منكم، فنجعل منا أميرا ومنكم أميرا ونرضى به على أنه إن هلك اخترنا آخر من الأنصار . فقال أبو بكر بعد أن مدح المهاجرين: وانتم يا معشر الأنصار ممن لا ينكر فضلهم ولا نعمتهم العظيمة في الإسلام ، رضيكم الله أنصارا لدينه وكهفا لرسوله وجعل إليكم مهاجرته و فيكم محل أزواجه، فليس احد من الناس بعد المهاجرين الأولين بمنزلتكم، فهم الأمراء وانتم الوزراء. فقال الحباب بن المنذر الأنصاري: يا معشر الأنصار أمسكوا على أيديكم، فإنما الناس في فيئكم وظلالكم، ولن يجترئ مجتر على خلافكم ولن يصدر الناس إلا عن رأيكم. و أثنى على الأنصار ثم قال: فان أبى هؤلاء تأميركم عليهم فلسنا نرضى بتأميرهم علينا ولا نقنع بدون أن يكون منا أمير ومنهم أمير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت