والطبري أيضا يروي لنا بعض الروايات عن موقف ابي سفيان حين سمع بمبايعة ابي بكر بالخلافة منها:
1.حدثني محمد بن عثمان بن صفوان الثقفي قال: حدثنا ابو قتيبة ، قال: حدثنا مالك -يعني ابن مغول-عن ابن الحرقال: قال ابو سفيان لعلي: مابال هذا الامر في اقل حي من قريش ! والله لئن شئت لأملأنها عليه خيلا ورجالا! فقال علي: يا ابا سفيان ،لطالما عاديت الاسلام واهله فلم تضره بذاك شيئا ! انا وجدنا ابابكر لها اهلا.
2.حدثني محمد بن عثمان الثقفي قال حدثنا أمية بن خالد قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت قال لما استخلف أبو بكر قال أبو سفيان مالنا ولأبي فصيل إنما هي بنو عبد مناف قال فقيل له إنه قد ولى ابنك قال وصلته رحم .
3.حُدثت عن هشام ، قال حدثني عوانة ، قال: لما اجتمع الناس على بيعة ابي بكر ، اقبل ابو سفيان وهو يقول: والله اني لأرى عجاجة لا يطفئها الاّ دم ! يا آل عبد مناف فيم ابو بكر من اموركم ! اين المستضعفان! اين الاذلاّن علي والعباس!وقال ابا حسن ! ابسط يدك حتى ابايعك فأبى علي عليه ، فجعل يتمثل بشعر المتلمس: [1]
ولن يقيم على خسفٍ يُراد به الاّ الأذلاّن عيرُ الحيّ والوتدُ
هذا على الخسف معكوس برمّته وذا يُشج فلا يبكي له احدُ
وقال: فزجره علي وقال: انك والله ما اردت بهذا الاّ الفتنة ، وانك والله طالما بغيت الاسلام شرا . لاحاجة لنا في نصيحتك.
مناقشة الروايات:
(1) . هو جرير بن عبد العزى ، شاعر جاهلي من اهل البحرين . مات سنة50 قبل الهجرة.