حدثنا عبيدالله بن سعيد قال حدثني عمي يعقوب قال حدثنا سيف عن مبشر عن جابر قال قال سعد بن عبادة يومئذ لأبي بكر إنكم يا معشر المهاجرين حسدتموني على الإمارة وإنك وقومي أجبرتموني على البيعة فقالوا إنا لو أجبرناك على الفرقة فصرت إلى الجماعة كنت في سعة ولكنا أجبرنا على الجماعة فلا إقالة فيها لئن نزعت يدا من طاعة أو فرقت جماعة لنضربن الذي فيه عيناك.
مناقشة الرواية:
1.هذه الرواية فيها مبالغات ومغالطات كثيرة منافية للمنطق، منها:
اولا: ان الحباب انتضى سيفه فضربه عمر على يده واخذ السيف منه ثم وثب على سعد ووثب الناس على سعد ! هل يعقل أن يحصل كل هذا بين عمر والحباب ثم بين عمر وسعد بن عبادة ثم تمر الامور بسلام وتتم البيعة بتلك السرعة وبتلك السهولة ؟ عمر ومعه اثنان من الهاجرين يتجاوز على سيد الخزرج بين قومه و عشيرته ولا يقوم احد للدفاع عنه ؟ اي منطق يقبل هذا ؟ بل واكثر من ذلك عمر يثب على سعد ويثب الناس معه على سعد! من هم هؤلاء الذين وثبوا عليه اليسوا قومه وعشيرته ؟ هل يقتضي المنطق أن يثبوا على سعد مع عمر ام يوقفوا عمر عند حده ؟ ثم ماذا؟ يبايع سعد مع من يبايع!
2.هل كان عمر يجهل ان سعدا كان من السابقين الى الاسلام ومن اصحاب العقبة ومن النقباء حتى يقول عنه منافق؟
3.الرواية الاولى لسيف بن عمر تقول ان سعد بن عبادة بايع مع المبايعين يوم السقيفة بينما الرواية الثانية تقول على لسان سعد لابي بكر انكم وقومي اجبرتموني على البيعة ! اي ان البيعة اخذت منه بعد السقيفة لان ابا بكر لم يكن قادرا على اجبار احد على البيعة يوم السقيفة وليس معه سوى عمر وابي عبيدة وهم بين ظهراني الانصار! وهذا مناقض للرواية الاولى من وجهين: الاول في كيفية مبايعة سعد لابي بكر والثاني في وقت البيعة.