هذه الرواية وغيرها من روايات ابي مخنف يضعفها العلماء لاتهامهم ابي مخنف بالضعف والرفض ، ولكني سأحملها على الصحة -جدلا- لانها تحتوى على المفاصل الرئيسية لواقعة السقيفة ولن تضر هذه التفاصيل بحثنا بل قد تفيدنا كما سترى اثناء البحث ان شاء الله . في نظري ان ابا مخنف يزيد اشياء الى اصل الامور ويستحدث حوارات من عنده كما يفعل كتاب السيناريوهات في يومنا هذا ، ولو قدر لأبي مخنف ان يعيش في عصرنا لعد من اكبر كتاب السيناريوهات ولنضرب بذلك مثلا واحدا: قصة مقتل الحسين - رضي الله عنه - في كربلاء ، حين تقرأها برواية ابي مخنف يخيل اليك انك امام سجال ادبي بين اديبين لا في معركة حامية بين جيشين ، واني كلما اسمعها استحضر الفلم الكارتونى"كابتن ماجد"الذي يتحاور فيه اللاعبون اكثر مما يلعبون وان احدهم يضرب الكرة فتبقى لدقائق في الهواء وهم يجرون وراءها ويتناقشون فيما بينهم وقد تستغرق اللعبة نصف ساعة وتنتهي ولم تركل الكرة سوى مرات قليلة واكثر اوقات اللاعبين يمضي في الحوارات وهم يجرون وراء الكرة.
الرواية الخامسة:
حدثنا عبيدالله بن سعد قال حدثنا عمي قال أخبرنا سيف بن عمر عن سهل وأبي عثمان عن الضحاك بن خليفة قال لما قام الحباب بن المنذر انتضى سيفه وقال أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب أنا أبو شبل في عريسة الأسد يعزى إلى الأسد فحامله عمر فضرب يده فندر السيف فأخذه ثم وثب على سعد ووثبوا على سعد وتتابع القوم على البيعة وبايع سعد وكانت فلتة كفلتات الجاهلية قام أبو بكر دونها وقال قائل حين أوطئ سعد قتلتم سعدا فقال عمر قتله الله إنه منافق واعترض عمر بالسيف صخرة فقطعه.