الصفحة 33 من 424

قال هشام عن أبي مخنف قال عبدالله بن عبدالرحمن فأقبل الناس من كل جانب يبايعون أبا بكر وكادوا يطؤون سعد بن عبادة فقال ناس من أصحاب سعد اتقوا سعدا لا تطؤوه فقال عمر اقتلوه قتله الله ثم قام على رأسه فقال لقد هممت أن أطأك حتى تندر عضدك فأخذ سعد بلحية عمر فقال والله لو حصصت منه شعرة ما رجعت وفي فيك واضحة فقال أبو بكر مهلا يا عمر الرفق ها هنا أبلغ فأعرض عنه عمر وقال سعد أما والله لو أن بي قوة ما أقوى على النهوض لسمعت مني في أقطارها وسككها زئيرا يجحرك وأصحابك أما والله إذا لألحقنك بقوم كنت فيهم تابعا غير متبوع احملوني من هذا المكان فحملوه فأدخلوه في داره وترك أياما ثم بعث إليه أن أقبل فبايع فقد بايع الناس وبايع قومك فقال أما والله حتى أرميكم بما في كنانتي من نبلي وأخضب سنان رمحي وأضربكم بسيفي ما ملكته يدي وأقاتلكم بأهل بيتي ومن أطاعني من قومي فلا أفعل وايم الله لو أن الجن اجتمعت لكم مع الإنس ما بايعتكم حتى أعرض على ربي وأعلم ما حسابي فلما أتى أبو بكر بذلك قال له عمر لا تدعه حتى يبايع فقال له بشير بن سعد إنه قد لج وأبى وليس بمبايعكم حتى يقتل وليس بمقتول حتى يقتل معه ولده وأهل بيته وطائفة من عشيرته فاتركوه فليس تركه بضاركم إنما هو رجل واحد فتركوه وقبلوا مشورة بشير بن سعد واستنصحوه لما بدا لهم منه فكان سعد لا يصلي بصلاتهم ولا يجمع معهم ويحج ولا يفيض معهم بإفاضتهم فلم يزل كذلك حتى هلك أبو بكر رحمه الله .

مناقشة الرواية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت