الصفحة 3 من 37

وهذا ما لم يوافقه عليه علماء الشيعة الإمامية أنفسهم، وقد رد عليه محمد الحسيني بكتابه: هوامش نقدية.. قراءة في كتاب مأساة الزهراء، وقد فند أقاويله وأراجيفه في التاريخ، فكفى علماء السنة مؤونة الرد.

وفي هذه الأوراق سوف نبين- إن شاء الله- قصور هذا القول السابق بيانه حول بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس المراد من هذا البحث الرد على جعفر مرتضى العاملي بعينه، ولكن القصد إِظهار الحق وبيانه، وكشف الزور والبهتان لكل قارئ منصف؛ وإلا لو كان قصدنا الرد على العلامة جعفر مرتضى العاملي لاحتاج الأمر منا لمجلدات وذلك لكثرة أراجيفه، فقد ادعى العديد من الأراجيف في كتابه الصحيح من سيرة النبي الأعظم، ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج خديجة بكرًا لا ثيبًا، وأن فاطمة الزهراء رضوان الله عليها دفن في حجرتها الرسول صلى الله عليه وسلم لا في حجرة عائشة، وغير ذلك من افتراءات وأوهام مما لا يجوز حتى الرد عليها نظرًا لتفاهتها. ومنها قوله بعد بحث توصل فيه إلى أن أبا بكر الصديق دميم الوجه قال: (كان دميمًا قبيحًا، خفيف العارضين، معروق الخدين، غائر العينين، أجنًا -أي مائل الظهر- لا يمسك إزاره) راجع الصحيح من سيرة النبي الأعظم (3/129، 3/289-290) .

ورأى بعد دراسات له أن عائشة الصديقة بنت الصديق كانت كذلك قبيحة دميمة، ولم تكن شقراء وإنما سوداء.

مع أنه وردت أحاديث عن الشيعة الإمامية أنفسهم فيها لقب حميراء.

وراجع وسائل الشيعة (1/207) وفي علل الشرائع أيضًا وفي الأشعثيات أيضًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينادي عائشة بيا حميراء.

ولسنا هنا في معرض الرد على كل ذلك، وقد رد على هذه الادعاءات العجيبة الغريبة واحد من علماء الشيعة أنفسهم، وراجع كتاب مرجعية المرحلة وغبار التغيير لجعفر الشاخوري البحراني (ص:218-220) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت