وقد وجدت هذا العلامة يذكر في مصنفاته آراء وأقوالًا ما أنزل الله بهامن سلطان، ووجدت الساحة الفكرية خالية ممن يرد على الرجل أقواله ويفندها ويكشف عوارها ويبين شذوذها، فحق لمثله أن يقول ما يشاء ما دام لا يوجد علماء يردون عليه زوره وبهتانه.
والراد على أهل البدع مجاهد كما قرر علماء المسلمين.
لكن ليس كل أحد يورد من الادعاءات ما ينبغي أو يجب الرد عليه.
ومن أهم هذه البدع وأشنعها وأرذلها ادعاء بعض علماء الشيعة الإمامية أن فاطمة رضي الله عنها هي الابنة الوحيدة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن زينب ورقية وأم كلثوم لسن بنات الرسول صلى الله عليه وسلم إنما هن ربائبه.
وهذا القول قال به جعفر مرتضى العاملي في كتابه الصحيح من سيرة النبي الأعظم، وقد طبع الكتاب طبعة قديمة في مجلدات ثلاثة كبار، ثم أعيد طبعه في عشر مجلدات أصغر حجمًا، وهو يحاول في كتابه هذا -كما يدعي- تنقية التاريخ الإسلامي من شوائبه، وإعادة صياغته، وواقع الأمر أنه يشوه التاريخ الإسلامي تشويهًا، وله في المجال ذاته: دراسات في التاريخ الإسلامي.
وله غير ذلك من كتب ومصنفات ينفث فيها أراجيفه وأكاذيبه مثل:
حادثة الإفك، وفيه يشكك في حدوث الإفك أصلًا، ويدعي أن المراد من الآيات ليس ما وقع على عائشة أم المؤمنين، وإنما المراد من الآيات هو مارية لما قذفتها عائشة بابن عم قبطي لها في ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم. إبراهيم عليه السلام، وكتابه أهل البيت في آية التطهير، والذي يحاول فيه جاهدًا أن يقصر مفهوم أهل البيت الوارد في آية (33) من سورة الأحزاب على علي وفاطمة والحسن والحسين دون غيرهم.
وكتابه مأساة الزهراء، والذي حاول فيه إثبات وقوع حادثة الضرب على فاطمة الزهراء ولطمها على وجهها من عمر بن الخطاب.