لأجل ذلك كله رأيت بيان الرد هنا على دعواه بأن زينب ورقية وأم كلثوم لسن بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما هُن ربائبه، خاصة وأنه جعل لهذه المسألة كتابًا منفصلًا هو بنات النبي أم ربائبه، وقد ألزمت نفسي الاستشهاد بكتب الشيعة الإمامية ومراجعهم؛ لتكون الحجة أوكد وأشد إفحامًا للخصم، إضافة إلى مراجع التاريخ وكتب الأنساب خاصة وهي من الأهمية بمكان، ولا يجوز إغفال كتب الأنساب تلك في مسألة حساسة كهذه.
على أننا- إن شاء الله- ملتزمون أدب الحوار، معتذرون ابتداءً عن كل ما يرد منا من تقصير في لفظ أو عبارة.
والله أسأل أن يعيننا على صعاب الأمور، وأن يتقبل منا عملنا هذا، ويجعله في ميزان حسناتنا، إنه نعم المولى ونعم النصير.
وكتبه: السيد بن أحمد بن إبراهيم - من أرض الكنانة
وكان ابتداء كتابته في مصر يوليه 2000م
وانتهاء كتابته وتنقيحه في يناير 2001 م.
تمهيد:
أولًا: بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولاده في كتب ومراجع أهل السنة:
قبل الولوج في موضوع بحثنا رأيت هنا بيان موقف علماء أهل السنة والجماعة من هذه المسألة.
يرى أهل السنة والجماعة أن زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ربائبه، وذلك مجمع عليه، وكلهن من خديجة رضوان الله عليهن، وأن أولاده الذكور إبراهيم والقاسم وعبد الله وكلهم من خديجة ما عدا إبراهيم. نعم هناك اختلاف طفيف نظرًا لتكرار أسماء وألقاب، لذا اختلفوا في عدد أولاده صلى الله عليه وسلم الذكور ثلاثة أم أربعة والأصوب أنهم ثلاثة.
وأن اسميّ الطيب والطاهر هما ألقاب لعبد الله.
وقد أثبت أهل السنة والجماعة أولاد الرسول صلى الله عليه وسلم في كتبهم الإناث والذكور، وهاك ذكر بعض هذه المراجع إيجازًا للاستئناس في بيان هذه المسألة:
-المعارف لابن قتيبه ت (276 هـ) (ص:132 - 133) تحقيق د. ثروت عكاشة.