قال في زبدة البيان: (رقية وزينب كانتا ابنتي هالة أخت خديجة، ولما مات أبوهما ربيتا في حجر رسول الله فنسبتا إليه كما كانت عادة العرب في نسبة المرَبَى إلى المرَبِي، وهما اللتان تزوجهما عثمان بعد موت زوجيهما) زبدة البيان في أحكام القرآن لأحمد بن محمد المقدس الأردبيلي، المكتبة المرتضويةطهران طبعة المطبعة الحيدرية، تحقيق محمد الباقر (ص:575) الحاشية، نقلًا من مع الشيعة في الأصول والفروع للسالوس 1/181.
محمد مهدي الكاظمي القزويني:
قال في منهاج الشريعة: (قد عرفت عدم ثبوت أنهما بنتا الرسول وعدم وجود فضل لهما تستحقان به الشرف والتقدم على غيرهما) .
وقال أيضًا: (لم يرد شيء من الفضل في حق من زعموهن شقيقاتها بحيث يميزن به ولو عن بعض النسوة) .
وقال أيضًا: (ما زعمه -أي ابن تيمية - من أن تزويج بنته لعثمان فضيلة له من عجائبه من حيث ثبوت المنازعة في أنهما بنتاه) منهاج الشريعة لمحمد مهدي الكاظمي القزويني (2/289-291) نقلًا من مع الشيعة للسالوس (1/182) . هذا هو ما أردنا الإشارة إليه في بيان من قالوا: بأن زينب ورقية وأم كلثوم لسن بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هُن ربائبه.
ثالثًا: السبب الحقيقي وراء إثارة هذه الدعوى: [السبب الحقيقي في جعل الشيعة زينب ورقية وأم كلثوم ربائب للرسول] :
ولعل القارئ الكريم يتساءل عن السبب الحقيقي وراء إثارة هذه الدعوى؟
ما الذي يستفيده الشيعة الإمامية الإثنا عشرية من مسألة كون زينب ورقية وأم كلثوم لسن بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما هُن ربائبه؟
والجواب عن ذلك يتلخص ببساطة في قول نعمة الله الجزائري ت (1112هـ) .
(وأما الختن الحقيقي فهو علي؛ لأن زوجتي عثمان إما من زوج خديجة الأول أو من أختها، وكانت فقيرة فربتها خديجة في بيتها، وهذا هو الأصح عندنا) زهر الربيع (2/336) ( [3] ) .